معاشرة الزوجات بالمعروف
قال اللّه تعالى :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
« 1 » الظاهر أنّ المراد بالمعاشرة المعروفة هو أداء حقوقها الواجبة ، وعدم إيذائها ، وضربها بلا وجه ، فليس في الآية حكم جديد .
وإن تمسّك بالإطلاق لا بدّ من حمل الأمر على الاستحباب .
قال صاحب الجواهر : « لكن من المعلوم عدم وجوب كلّ معروف معها ( أي الزوجة ) ، وأنّ المسلّم وجوبه في ما أدّى تركه إلى الظلم والجور عليها » .
لا يبعد أن يقال : إنّ المعاشرة المأمور بها تشمل أمورا تأتي :
1 . التكلّم معها بالمقدار المتعارف ، فلا يجوز ترك الكلام معها دائما .
2 . بشاشة الوجه على النحو المعمول ، فلا يجوز عبس الوجه معها دائما .
3 . الإذن في خروجها عن البيت لزيارة أهلها ، وأقاربها ، وأصدقائها في الجملة ، أو للحمام ، أو لزيارة الأحبّاء إذا كان مرقدهم في محلّه مثلا ، وحبسها في بيته ما دام العمر ليس من المعاشرة بالمعروف جزما ، سيّما في أمثال زماننا هذا .
4 . زيارة بعض أقاربها في بعض الأوقات ؛ حفظا لكرامتها ؛ إذا اقتضت الحال .
5 . الإذن لأهلها وأصدقائها في زيارتها في بيته ؛ إذا اقتضت الحال .
6 . الإذن لها في إطعامها بعض من يهمّها إطعامه من ماله إذا اقتضت الضرورة العرفيّة فليست المعاشرة الواجبة محصورة في أداء حقوقها الواجبة ، كما قلنا أو فيما أدّى تركه إلى الظلم ، كما يقول صاحب الجواهر ، فإطلاق الآية الكريمة متّبع إن لم يقم الإجماع على عدم وجوب هذه الأمور وأمثالها على الزوج « 2 » .
7 . المضاجعة في المنام في الجملة .
8 . اللعب معها في الجملة .
9 . البيتوتة عندها وفي فراشها ؛ إذا لم نوجبها عليه بالنصّ الآتي في عنوان قسمة اللّيالي .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 19 .
( 2 ) . إلّا أن يقال : إنّ أكثر أفراد المعروف من المستحبّ ، فالأمر دائر بين تقييده بما ذكر في المتن من الأمور الستّة مثلا ، ومن حمل الأمر على الاستحباب ، والظاهر ترجيح الثاني ، فلا مدرك للقول بالوجوب .