بالتسبيح والصلاة ، ووجه وجوب الثلاثة وقوعها - علّة لإرسال الرسول صلّى اللّه عليه واله - وفي رجوع الضمير المنصوب في الفعلين الأوّلين « التعزير والتوقير » إلى اللّه أو رسوله تردّد ، والأشبه هو الأوّل ، ولا حكم جديد في الآية ظاهرا .
اعتزال الحائض
قال اللّه تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » .
المراد من العزلة هو ترك الدخول قطعا أو ضرورة ، والمتيقّن منه هو الدخول في القبل ؛ لعدم إطلاق يقتضي منع مطلق الدخول . فما ذكرناه سابقا من منع الدخول في الدبر اعتمادا على إطلاق الآية غير سديد ، وكون عدم القرب كناية عن مطلق الدخول غير ثابت . نعم ، إن تمّ إطلاق في الروايات المعتبرة سندا ، فهو ، والأحوط المنع « 2 » .
عزل الدين عند الوفاة
يجب على المكلّف المديون عزل الدين عند وفاته ؛ إذا غاب صاحبه ، ولم يعرف خبره . وعن المسالك :
وأمّا العزل عند الوفاة ، فظاهر كلامهم خصوصا على ما يظهر من المختلف أنّه لا خلاف فيه ، وإلّا لأمكن تطرّق القول بعدم الوجوب ؛ لأصالة البراءة مع عدم النصّ .
وعن جامع المقاصد : ظاهرهم أنّ وجوب العزل عند الوفاة إجماعيّ ، ووجهه ظاهر ؛ فإنّه أبعد عن تصرّف الورثة فيه ، وأنفى للتعليل في أدائه « 3 » .
وهو على فرض ثبوته عرضي ينشأ من وجوب أداء مال الغير وليس بذاتيّ .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 2 ) . يبقى بعد سؤال صعب في تفسير الآية وهو لزوم التكرار غير الجيّد إذا كان الاعتزال وعدم القرب كناية عن الدخول .
( 3 ) . راجع : جواهر الكلام ، كتاب التجارة ، ص 295 .