تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
لا يشهدون الصلاة ، أو لآمرنّ مؤذّنا يؤذّن ثمّ يقيم ، ثمّ آمر رجلا من أهل بيتي وهو عليّ عليه السّلام ، فليحرقنّ على أقوام بيوتهم تحرز من الحطب لا يأتون الصلاة » « 1 » . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام منع المسلمين من بيع العبد المدرك لامرأة تمكّنت عبدها من نفسها ، وأوجب بيعه عليها » « 2 » . وفي الصحيح « إنّ عليّا قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ قال : إنّا لنقطع لأمواتنا ، كما نقطع لأحيائنا ، قال : وأتي بنبّاش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، قال : طؤوا عباد اللّه ! فوطئ حتّى مات » « 3 » . وفي موثّق عبّاد : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن نصرانيّ قذف مسلما ، فقال له : يا زان . فقال : « يجلد ثمانين جلدة لحقّ المسلم ، وثمانين سوطا إلّا سوطا لحرمة الإسلام ، ويحلق رأسه ، ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره » « 4 » . الأمر الرابع : لا مانع من الشفاعة في التعزيرات إذا لم يطرأ عليها عنوان محرّم آخر ؛ لعدم دليل على المنع ، بل ظاهر موثّق أبان عن سلمة عن الصادق عليه السّلام جوازها قال : « كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه ، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بإنسان قد وجب عليه حدّ ، فشفّع له أسامة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تشفع ( يشفع ) في حدّ » « 5 » . الأمر الخامس : لا ينحصر جنس التعزير بالضرب فقط ، بل يمكن تحقّقه بأشياء أخر ، ويشهد له بعض الروايات . فمنها : ما مرّ في الحبس . وفي معتبر الفضل الوارد في المشركين في القتل بعد أخذ الدية عنهم « ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم » « 6 » . ومنها : ما مرّ قريبا في طواف شهود زورو حسبهم . ومنها : ما مرّ في أوائل هذا العنوان من التلويث في مخروأة .
هامش
( 1 ) . عقاب الأعمال ، ص 209 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 559 . ( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 512 و 513 . ( 4 ) . المصدر ، ص 450 . ( 5 ) . المصدر ، ص 233 . ( 6 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 30 .