12 . في مضمرة سماعة ، قال : سألته عن شهود زور ؟ فقال : « يجلدون حدّا ليس له وقت ، فذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفهم الناس . . . » « 1 » .
وفي الجواهر : « يجب تعزير شاهد الزور بلا خلاف أجده بما يراه الحاكم من الجلد والنداء في قبيلته ومحلّته بأنّه كذلك ؛ ليرتدع غيره ، بل هو فيما يأتي » « 2 » .
وفي معتبرة غياث عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان إذا أخذ شاهد زور ، فإن كان غريبا بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّا بعث إلى سوقه ، فطيف به ثمّ يحبسه أيّاما ثمّ يخلّي سبيله » « 3 » .
أقول : قد مرّ أكثر موارد الحبس في حرف « ح » المهملة .
13 . قيل : الزنا بالميتة أفحش ، فتغلظ العقوبة زيادة عن الحدّ بما يراه الإمام ، بل قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، بل عن كشف اللثام الاتّفاق عليه » « 4 » ، وبمثله قيل في اللواط .
ولو كانت الميتة زوجته أو أمته ، اقتصر في التأديب على التعزير ، كما عن الأكثر القطع به ، وفي الجواهر :
بل لم أجد خلافا فيه ، كما اعترف به في الرياض ، وسقط الحدّ بالشبهة شرعا ، وبقاء علقة الزوجية وإن عزّر ؛ لانتهاك الحرمة ، أو لكونه محرّما إجماعا وإن لم يكن زنا لغة وعرفا ، ولا بحكمه شرعا « 5 » .
أقول : لا دليل معتبر على حرمة جماع الزوجة الميتة ؛ فإنّ الإجماع المنقول غير حجّة ، وهتك الحرمة لو سلّم غير جار في الزوجة الكتابيّة ونحوها إلّا أن يقال ببطلان الزوجيّة كبطلان الرئاسة والمالكيّة ونحوهما بالموت عرفا هو غير بعيد ، فيصدق الزنا ، وجواز غسلها للزوج تعبّديّ . واللّه العالم .
14 . إذا دخل رجل تحت فراش امرأة أجنبيّة أو في بيتها عمدا ، يعزّر .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 584 . والظاهر أنّ المراد بنفي الوقت هو نفي تعيّن العدد .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 252 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 334 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 645 .
( 5 ) . المصدر .