4 . صحيح الجمّال عن الصادق عليه السّلام : « من وجد ضالّة فلم يعرّفها ثمّ وجدت عنده ؛ فإنّها لربّها أو مثلها عن مال الذي كتمها » . يحتمل إرادة مطلق اللقطة من الضالّة .
إذا عرفت هذا ، فنقول بعون اللّه تعالى :
أوّلا : ضمان اللقطة في فرض ترك التعريف رأسا أو تركه بحدّه لا قبل التعريف بمدّة قليلة لا ينافي وجوب التعريف عرفا .
ثانيا : ضمانها بعد التعريف حولا في فرض استعمالها وإبقائها أمانة لمالكها فضلا عن أكلها وإعدامها .
ثالثا : ضمانها مع التصدّق من دون أمر شرعيّ .
رابعا : عدم الضمان لأجل استيفاء منافعها بعد التعريف .
خامسا : عدم الضمان مع التصدّق بها بأمر شرعيّ .
سادسا : عدم الضمان إذا تلفت في أثناء التعريف ، لكونها أمانة شرعيّة ، كما تقدّم عن المشهور أو الكلّ .
الثاني والعشرون : لا تجب أن تدفع اللقطة إلى من يدّعيها ولا يعلم به الملتقط إلّا بالبيّنة أو الشاهد واليمين ، فلا يكفي شهادة العدل الواحد ؛ لعدم كونه بيّنة بلا خلاف أجده ، ولا يكفي الوصف في وجوب الدفع ، ولو وصف صفات لا يطّلع عليها إلّا المالك غالبا ممّا لا يحصل القطع بكونه المالك ، ونسب وجوب الدفع بالوصف إلى أهل الظاهر من العامّة . نعم ، يجوز به الدفع ، كما نقل عن المشهور مع فرض حصول الظنّ ، كما في الجواهر « 1 » .
أقول : ولا بعد في وجوب الدفع بخبر الثقة وإن لم يكن عدلا ؛ لما ذكرنا في محلّه من حجّيّة خبر الثقة في الموضوعات ، كالأحكام إلّا ما خرج بدليل ، وهو مفقود في المقام .
وأمّا التفصيل بين وجوب الدفع وجوازه في الوصف ، فإن تمّ فإنّها يتمّ في فرض إباحة التصرّف في اللقطة ، فيدفع مع الضمان إن ظهر كون المالك غير القابض . وأمّا في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 383 .