وهذا أيضا يؤكّد ادّعاء الانصراف .
3 . مجهول المالك كما في جملة من الروايات المذكورة في خلال هذا الكتاب ، وهذا خارج عن محلّ بحثنا .
4 . ما لا ينفع التعريف ، ويمكن أن يستدلّ له بموثّقة زرارة سأل الباقر عليه السّلام عن اللقطة ، فأراني خاتما في يده من فضّة ؟ قال : « إنّ هذا ممّا جاء به السيل وأنا أريد أن أتصدّق به » « 1 » .
يدلّ على جواز التصرّف فيها أيضا إلى حين التصدّق ، ويحتمل كونه من مجهول المالك ، وعلى كلّ الرواية لا تدلّ على وجوب التصدّق ، كما لا يخفى .
نعم ، لا دليل على جواز التصرّف في اللقطة إذا يأس من المالك ولو بالتعريف أو امتنع لمانع آخر ، ففي مثله لا طريق إلّا التصدّق مع الضمان أو الإبقاء أمانة .
واستدلال صاحب الجواهر للتملّك بإطلاق بعض الروايات « 2 » غير واضح .
وهل يجوز التصدّق إذا لم يجب التعريف قبل تمام السنة ، بل بعد الالتقاط بلا فصل أم لا بدّ من الصبر إلى تمامها ثمّ يتصدّق بها ؟ والأظهر هو التفصيل بينما لم يجب التعريف لليأس . عن مالكها ، فيجوز البدار إلى تصدّقها ، بل هو أحسن وما لم يجب لمانع آخر مع احتمال وجدان مالكها ، فلا يجوز حتى آخر الحول .
الواحد والعشرون : في بيان ضمان الملتقط لما يلتقطه ، وأنّه هل يضمن مطلقا أم لا ، أو فيه تفصيل ؟ وقبل الشروع في نقل الأقوال والروايات ينبغي ذكر الموارد التي يحتمل ضمانه فيها :
1 . التلف أو العيب قبل التعريف سنة .
2 . التلف أو العيب بعد التعريف سنة ولو مع قصد الإبقاء أمانة .
3 . التلف أو العيب في أثناء التعريف .
4 . التلف أو العيب بالتصرّف المجاز ، كالأكل والاستعمال .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 358 .
( 2 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 372 .