وسوى قول الكاظم عليه السّلام في اللقطة إذا كانت جارية : « لا ، ( أي لا يحلّ فرجها ) إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها » « 1 » .
وسوى قوله صلّى اللّه عليه واله في الشاة : « هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف ، فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها » « 2 » .
لكن في التعدّي عن اللقيط والضالّة إلى اللقطة بالمعنى الأخصّ حتّى فيما دون الدرهم إشكال ، لا سيّما ظاهر الصحيح الأخير عدم تعريف الشاة سنة واحدة ، ولا يحضرني عاجلا نصّ يجوّز الإتلاف أو النقل للملتقط بعد التعريف .
وهذا من الثمرة بين إباحة التصرّف والملكيّة ولو متزلزلة في اللقطة بالمعنى الأخصّ . ومن ثمرات المقام ما عن المشهور من عدم وجوب ردّ العين إلى مالكه ، بل المثل أو القيمة « 3 » . بناء على الملكيّة ولزومها وعلى المختار يجب ردّ العين . ويدلّ عليه صحيحة ابن مسلم « 4 » ، ومعتبرة أبي خديجة وغيرهما أيضا .
وأمّا التصدّق بها عن مالكها ، فلم يرد به أمر في المقام ( أي في اللقطة التي عرّفت سنة ) إلّا في روايتين ضعيفتين سندا وفيهما إشكال آخر أيضا « 5 » . ولو تصدّق من عند نفسه فكرهه المالك يضمن له ؛ لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه « 6 » .
وأمّا الإبقاء أمانة كمالكها ، فقد حكي عليه الإجماع المعاضد بالشهرة ، وأحسن ما استدلّ له من الروايات صحيحة عليّ بن جعفر حيث سأل أخاه الكاظم عليه السّلام عن اللقطة يجدها الفقير هو فيها بمنزلة الغنيّ ؟ قال : « نعم » . وسأله عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع بها ؟ قال : « يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف ، حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها ، فيعطيها إيّاه وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » « 7 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 351 .
( 2 ) . المصدر ، ص 365 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 374 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 350 و 352 .
( 5 ) . المصدر ، ص 349 و 350 و 369 .
( 6 ) . المصدر ، ص 352 .
( 7 ) . المصدر ، ص 367 و 370 .