تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
يمكن القول بجريان حكم اللقطة عليه ؛ للروايات المتقدّمة وإن كان إطلاق المعتبرة يقتضي إلحاق هذه الصورة بما قبلها . ثالثا : عدم الفرق بين المسكوك بسكّة الإسلام وغيرها . رابعا : أنّ الظاهر عدم خصوصيّة في الخربة ، فلا يبعد جريان الحكم في أرض لا مالك لها ، وفي المفاوز الأصليّة إذا لم يحتمل وجود مالك لها بالفعل ، بل علم كونه من القدماء الماضين . وعن الرياض : ما يوجد في أرض خربة قد جلا عنها أهلها بحيث لم يعرفوها أصلا ، وفي فلاة أي أرض قفرة غير معمورة من أصلها ، أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهرا ، فهو لواجده ، فيملكه من غير تعريف إجماعا ؛ إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين ، أو اسم سلطان من سلاطينه ، وعلى الأقوى مطلقا وفاقا للنهاية والحلّي وغيرهما . أقول : لا فرق بين ما تحت الأرض وما على وجهها إذا لم يصدق على الأوّل الكنز ، ولا بين أثر الإسلام وغيره ، لكن فيما إذا لم يحتمل وجود مالك له ، وإلّا فهو لقطة على تردّد كما أشرنا إليه ، وقد تقدّم ما له ربط بالمقام في بحث الكنز في حرف « خ » في عنوان « خمس الكنز » . السادس عشر : إذا وجد في جوف الدابّة جوهرة أو غيرها يجب أن يعرّفها بائع الذبيحة ، فإنّ ادّعى ، فهو له وإن لم يعرفها فهو لواجده ، وإذا لم يكن لها بائع ، فهو لمالكها ويلحق بالبائع الواهب وغيره ، والمناط هو مالك الحيوان ، كلّ ذلك يستفاد من صحيحة الحميري « 1 » وقد ذكرناها في خمس الكنز . وهذا استثناء آخر من وجوب التعريف باللقطة على فرض صدقها عليها . وأمّا ما يوجد في جوف السمكة ، فالمنسوب إلى إطلاق الأصحاب أنّه لواجده ، ويستفاد من بعض الروايات أيضا لكنّها غير حجّة « 2 » ولا شكّ في الحكم إذا كان الواجد متصيّدا ، وفي غيره إن علم أنّه ليس للبائع ، فلا يجب التعريف عليه ، بل جاز تملّكه ،
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 359 . ( 2 ) . المصدر ، ص 359 - 361 .