على كلّ ، هذه الصورة لا يجب التعريف وهو واضح ، كلّ ذلك لأجل صحيحة ابن سنان .
الخامس عشر : يستثنى « 1 » من وجوب التعريف حولا مورد آخر ، وإليك رواياته :
الرواية الأولى : صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : « إن كانت معمورة فيها أهلها ، فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحقّ به » « 2 » .
الرواية الثانية : صحيح الآخر عن أحدهما عليهما السّلام ، وهو قريب من الأوّل « 3 » .
الرواية الثالثة : معتبر إسحاق ، قال سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » . قلت : فإن لم يعرفونها ؟ قال : « يتصدّق بها » « 4 » .
الرواية الرابعة : موثّقة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتّع بها » « 5 » .
المستفاد من الروايات المذكورة ما يأتي :
أوّلا : أنّ ما يوجد في الخربة التي باد أهلها ، فهو لواجده ، ولا يجب عليه التعريف ؛ فإنّه لغو محض ؛ إذ المفروض جلاء أهلها عنها . وأمّا إذا احتمل - احتمالا عقلائيّا - وجود الأهل ووصول المال إليه ، فالأظهر أو الأحوط جريان حكم اللقطة عليه إن لم يصدق عليه عنوان مجهول المالك .
ثانيا : أنّ ما يوجد في المساكن والأراضي المملوكة ، فهو لأهلها إذا ادّعوه من دون حاجة إلى بيان الأوصاف وإقامة البيّنة ؛ للإطلاق . وأمّا إذا لم يعرفوه فإن لم يحتمل له مالك آخر ، يمكن وصوله إليه يجب التصدّق به ؛ لمعتبرة إسحاق . وإن احتمل ذلك
هامش
( 1 ) . ربّما يكون الخروج موضوعيّا ، فلا يصدق الاستثناء .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 354 .
( 3 ) . المصدر ، ص 355 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر .