تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
كيف يصنع ؟ قال : « يعرّفها سنة . . . » « 1 » . وفي صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام : « جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّي وجدت شاة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب . فقال : يا رسول اللّه ! إنّي وجدت بعيرا ؟ فقال : معه حذاؤه وسقاؤه ، حذاؤه خفّه وسقاؤه كرشه ، فلا تهجه » « 2 » . وقريب منه صحيح معاوية بن عمّار ، وفيه : « الشاة الضالّة بالفلاة » . وفيه أيضا بعد قوله صلّى اللّه عليه وآله : « للذئب » . « وما أحبّ أن أمسّها » « 3 » . وفي صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ، ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » « 4 » . وفي الصحيح عن الكاظم عليه السّلام : عن الرجل يصيب درهما « 5 » ، أو ثوبا ، أو دابّة كيف يصنع بها ؟ قال : « يعرّفها سنة ، فإن لم يعرّف حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها ، فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو له ضامن » « 6 » . المستفاد من هذه الروايات أنّ الحيوان على أقسام ثلاثة لكلّ قسم حكم خاصّ : الأوّل : الحيوان الذي أعرض عنه مالكه يجوز تملّكه لواجده ، ولا يحق الأوّل بعد تملّك الثاني أن يطالبه ويتملّكه ، ولا فرق بين الحيوان وغيره في ذلك . والإعراض يفهم بإقرار المالك وبالقرائن ، ومن جملتها ما في صحيحة ابن سنان المتقدّمة . وما في خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 352 . ( 2 ) . المصدر ، ص 363 . ( 3 ) . المصدر ، ص 364 . ( 4 ) . المصدر ، ص 364 . ويدلّ الصحيح بوضوح على أنّ الإعراض مسقط للملكيّة . ( 5 ) . وفي صحيحة الآخر المتقدّم ذكرت كلمة « الدراهم » بدل « درهم » والمظنون قويّا اتّحاد الروايتين ، فلا يثبت النصّ على الدرهم كما ذكرنا سابقا خلافا لصاحب الجواهر الكلام قدّس سرّه . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 370 .