ثمّ الدرهم عبارة عن نصف مثقال صيرفيّ وقليل ، وإن شئت فقل 6 / 12 حبّة ، والمثقال الصيرفي عبارة عن أربعة وعشرين حبّة ، فيجوز تملّك 5 / 12 حبّة من الفضّة أو ما يساويها في القيمة « 1 » .
السابع : لو كانت اللقطة ممّا لا يبقى كالطعام والبقول ونحوها قوّمه على نفسه وانتفع به بلا خلاف موجود ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر « 2 » ، وعن ظاهر التذكرة الإجماع على التخيير بين البيع « 3 » ، وتعريف الثمن ، وبين التقويم على النفس ، والتملّك ، والتعريف حولا « 4 » ، ثمّ أفتى ببطلان البيع إذا لم يستأذن الملتقط من الحاكم مع وجوده . وقيل بعدم إفراز قيمته عمّا في ذمّته في فرض التقويم ؛ لإطلاق النصّ والفتوى . والمدار في القيمة على يوم الأكل ، وهل للملتقط البيع أو التقويم من أوّل الأمر أو لا بدّ من التأخير إلى آخر زمان الخوف من الفساد ؟ اختار صاحب الجواهر الثاني ، وجعله أقوى « 5 » .
وجزم جماعة - كما نقل - بأنّه لا يجوز له إبقاء ذلك حتّى يتلف ، فإن فعل ضمن ، بل نفى الريب عنه الكركي ، واستوجه بعضهم مع إمكان الدفع إلى الحاكم أو البيع على الغير .
وأمّا التعريف ، فيقول صاحب الجواهر : « فظاهر الأصحاب بقاء التعريف في مفروض المسألة ، بل صرّح به بعضهم ؛ لإطلاق دليله الذي لا ينافيه التصرّف المزبور فيه قبله ، فيعرّفه حينئذ نفسه دون ثمنه » « 6 » .
ولو أمكن بقاء اللقطة بعلاج وإصلاح ، قيل برفع خبرها إلى الحاكم ليبيع بعضه وينفقه في إصلاح الباقي ، أو يبيع الجميع حسب المصلحة . وقيل بتخيير الملتقط بين
هامش
( 1 ) . وقد ادّعي إجماع الأمّة من الخاصّة والعامّة ، على أنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة . أقول : وقد قدّر المثقال الشرعيّ بثلاثة أرباع المثقال الصيرفي .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 299 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 351 . لا يبعد جواز البيع من دون إذن الحاكم اعتمادا على صحيح عليّ بن جعفر . . . إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها وعلى كلّ اختيار البيع أو التقويم على نفسه مطابق للاحتياط فلا يترك .
( 4 ) . هذا هو الأحوط فهما من مجموع روايات باب اللقطة .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 300 .
( 6 ) . المصدر ، ص 302 .