تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ورواه في كتاب الحج نقلا عن التهذيب بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن أبي جبلّة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : سألت العبد الصالح . . . « 1 » . وعلى كلّ صحّ السند أم لم يصحّ فإنّ المفهوم من مجموع الروايات ما ذكرنا من عدم الفرق بين لقطة الحرم ولقطة غير الحرم في عدم الحرمة ، وجواز الأخذ « 2 » . وأمّا جواز التملّك ، فسيأتي بحثه . السادس : إطلاق الروايات يدلّ على عدم الفرق في وجوب التعريف بين مادون الدرهم وما زاد عنه من الدرهم وفوقه ، بل في صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، عن الرجل يصيب درهما ، أو ثوبا ، أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : « يعرّفه سنة فإن لم يعرّف حفظها في عرض ماله . . . » « 3 » . فالدرهم وما يساويه قيمة منصوص لكن المراد بالدرهم ظاهرا هو جنسه مقابل الثوب والدابّة ، فلا يثبت به وحدته ، على أنّ المذكور فيما رواه الصدوق عن عليّ لفظة « دراهم » كما مرّ ، فالدرهم الواحد غير منصوص خلافا لصاحب الجواهر ، بل هو مشمول للإطلاقات والمظنون قويّا اتّحاد الروايتين . ثمّ الإطلاق مقيّد بما دون الدرهم ؛ للاجماعات المنقولة ، والأخبار غير المعتبرة ، بل عن التذكرة نفي العلم بالخلاف بين أهل العلم فيه بعد أن نسبه في موضع آخر منها إلى علمائنا أجمع ، فيجوز تملّك ما دون الدرهم ابتداء ولا يجب تعريفه . أقول : المتيقّن من الإجماع والروايات غير المعتبرة هو جواز التصرّف دون التملّك خلافا لما يستظهر من كلماتهم ، وعليه ، فإذا وجد صاحبه وطلب ماله وجب ردّه إليه . والقول بالفسخ بعد صحّة التملّك بعيد جدّا . وعن الفخر والمقداد الإجماع على عدم وجوب ردّ العين فالمضمون هو القيمة ، لكنّ الإجماع المذكور غير ثابت ، بل في الجواهر : « بل لعلّ المتحقّق خلافه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 361 . ( 2 ) . راجع : المصدر ، وفي المسألة خمسة أقوال أخرى مذكورة في جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 284 . ( 3 ) . المصدر ، ج 17 ، ص 370 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 281 .