الغير وإنّما نجوّزه لا بقصد التملّك .
واعلم ، أنّه بناء على التعريف المتقدّم لا يدخل في اللقطة ما تركه المالك لجهة من الجهات ، فإن أعرض عنه جاز تملّكه للواجد وإن لم يثبت إعراضه عنه لم يجز أخذه ، كما تقدّم .
وإليك عمدة الروايات الواردة في الموضوع :
1 . صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ؟ قال : « يعرّفها سنة ، فإن جاء لها طالب وإلّا فهي كسبيل ماله » « 1 » .
2 . صحيح محمّد عند جمع ، عن أحدهما عليه السّلام بسند الشيخ ، قال : سألته عن اللقطة ؟
قال : « لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرّفها سنة ، فان جاء طالبها وإلّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب » « 2 » وقريب منه ما في الكافي وزيد عليه : « فإن لم يجئ لها طالب ، فأوص بها في وصيّتك » « 3 » .
3 . صحيح حنّان ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا أسمع عن اللقطة ؟ فقال :
« تعرّفها سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلّا فأنت أحقّ بها يعني لقطة غير الحرم » « 4 » .
4 . صحيح عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام : قال : سألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم ، أو ثوبا ، أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : « يعرّفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها جعلها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها ، فإن أصابها شيء فهو ضامن » « 5 » .
5 . موثّقة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « قضى عليّ في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها ، فإن وجد من يعرفها وإلّا تمتّع بها » « 6 » .
6 . صحيح الحميري ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 349 . أي يجوز للواجد التصرّف فيه دون إتلافه .
( 2 ) . المصدر ، ص 350 .
( 3 ) . المصدر ، ص 352 .
( 4 ) . المصدر ، ص 350 .
( 5 ) . المصدر ، ص 352 .
( 6 ) . المصدر ، ص 355 .