أقول : مدلول الآية ظاهرا عدم استحقاق الأزواج غير الواطئين للاعتداد على أزواجهنّ المطلّقات والمستفاد منه أنّ العدّة حقّ الزوج الواطئ على زوجته الدائمة المدخولة المطلّقة ، ولازمه عدم تشريع العدّة على المتمتّع بها المدخولة بها ، والأمة المدخولة بها والزوجة الدائمة المنزل فيها بغير الدخول إلّا أن يدّعى ظهور الآية في أنّ حقّيّة العدّة للدخول ، ولا ربط بغيرها من الخصوصيات في الحقّ المذكور ، ونلحق الإنزال بالدخول لدليل آخر مرّ في هيأة « التربّص » من قوله عليه السّلام : « العدّة من الماء » ، لكنّه يشمل الزوج والزاني وغير مختصّ بالزوج ، والعمدة في إثبات فتوى هؤلاء الجماعة صحّة ما دلّ على عدم حرمة ماء الزاني بحيث يدلّ على نفي العدّة منه ، فتأمّل في المقام .
8 . لا يجوز عقد أخت المعتدّة الرجعيّة في زمان عدّتها ، ويجوز في البائنة « 1 » ولا يجوز في المتعة على الأحوط ؛ للصحيح عن الرضا عليه السّلام الدالّ على المنع قبل انقضاء العدّة « 2 » لكن في الاستدلال به إشكال مرّ في المحرّمات « 3 » .
قال سيّدنا الحكيم رحمه اللّه : بل إعراض الأصحاب عنها موجب لسقوطها عن الحجّيّة ، فلا مجال للخروج عن القواعد المقتضية للجواز « 4 » .
أقول : وقد تقدّم منّا جهالة كاتب الرواية ، فلا حجّيّة فيها والمرجع هو القواعد .
والصحيح ضعف رواية البزنطي عن الرضا عليه السّلام بجهالة طريق الشيخ إليه بل لم يذكره في المشيخة ، فيجوز عقدها كما في البائنة .
العدل
وقال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 5 » .
قضيّة الإطلاق وجوب العدل في أفعال نفسه وإقامته في أفعال غيره ، فيجب على
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 479 - 481 .
( 2 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 369 .
( 3 ) . تقدّم في عنوان « المناكح المحرّمة » في بحث الجمع بين الأختين في هيأة « النكاح » .
( 4 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 14 ، ص 261 .
( 5 ) . النحل ( 16 ) : 90 .