الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته ( دينه ) الإسلام ، فمن أسلم فهو وليّه يدفع القاتل إليه . . . » « 1 » .
وفي الجواهر : « لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث واستقرار الإرث للإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحدا اعتبر ذلك . . . » « 2 » .
أقول : الحكم سواء كان هو الوجوب أو الندب شامل للحاكم الشرعي جزما ، بل لا يبعد شموله للمتصدّي لتقسيم الميراث أيّ كان .
258 . تعريف اللقطة
اللقطة - بضمّ اللام وفتح القاف - المال المخصوص ومنه الحيوان وإن أطلقت على الآدمي أيضا في كلام الفقهاء . وأمّا اللقطة بالمعنى الأخصّ فقيل في تعريفها : إنّها كلّ مال - غير الحيوان - ضائع أخذ ولا يد عليه .
والفرق بينها وبين مجهول المالك اعتبار صدق مفهوم الضياع من المالك فيها دونه ، فإذا شكّ في تحقّق الضياع يكون الأصل عدمه ، فلا يترتّب أحكام اللقطة عليه ، كما قيل ، فليس منها المال الواقع في اليد لشخص ثمّ ضاع مالكه على وجه لا يعرف ، ولعلّ منه ما في صحيح يونس « 3 » .
وفي الجواهر : « بل الظاهر عدم جواز أخذ المال المزبور ( أي ما لا يد عليه ) ولكن لم يعلم ولو بشاهد الحال تحقّق وصف الضياع فيه مع عدم مظنّة تلفه ؛ لأصالة حرمة الاستيلاء على مال الغير . . . فإذا قبضه كان ضامنا » « 4 » . وهو متين .
وأمّا جواز أخذ اللقطة وعدم حرمتها ، فهو مستفاد من روايات الباب والنهي في بعضها يحمل على الكراهة أو الإرشاد إلى التخلّص عن تبعاتها أو على حرمة الأخذ بقصد التملّك من دون نيّة التعريف والإيصال إلى مالكها ، فإنّه تصرّف محرّم في مال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 93 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 20 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 357 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 272 .