تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الاستمتاعات وعدمه . فعلى الأوّل يجوز ، وعلى الثاني لا يجوز ؛ إذ لا يبقى على هذا تأثير للعقد ، فلا يمكن صحّته بخلافه على الأوّل ؛ لكفاية تأثيره في غير الوطء من سائر الاستمتاعات ، ويشكل إتمامه بدليل معتبر وربّما تشبهه الزوجة في حال الإحرام في الجملة . 5 . ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا كانت الموطوءة بالشبهة خليّة يجوز لواطئها أن يتزوّجها قبل انقضاء عدّتها منه بلا إشكال . أقول : وجهه على ما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي في ما كتبه إليّ من النجف الأشرف أنّ ظاهر الآية الكريمة وبعض الروايات اختصاص الحكم ( يعني حرمة التزويج في أثناء العدّة ) بغير الزوج ، فهما قرينتان على التقييد والاختصاص ، على أنّه قد صرّح في بعض روايات المتعة بجواز التزويج للزوج في أثناء العدّة « 1 » . 6 . إذا وطئت شبهة في عدّة الطلاق أو الوفاة ، فعن المشهور المدّعى عليه الإجماع إيجاب العدّتين عليها ، وعدم التداخل ، ويدلّ عليه بعض الروايات لكنّ مقتضى الجمع بين الروايات هو التداخل ، وكفاية عدّة واحدة ، كما اختاره جمع منهم صاحب العروة قدّس سرّه وإن كان الأحوط الأوّل « 2 » . 7 . قال صاحب الجواهر : نعم ، في المسالك والحدائق والمحكيّ من عبارة الشيخ وجوب العدّة للشبهة ولو من الامرأة خاصّة ، بل أرسلوه إرسال المسلّمات ، ولكن فيه أنّه مناف للأصل ؛ ولما دلّ على عدم حرمة ماء الزاني ، فلا حقّ له عليها في الاعتداد الذي ظاهر قوله تعالى :
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
كونه من حقوقه ، ولعلّه لذا قال في كشف اللثام : لا عدّة عليها وإن لم يكن الولد ولد زنا ، كما نصّ عليه الأصحاب ؛ فإنّ العدّة إنّما هو حقّ الواطئ ؛ فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدّة « 3 » ، انتهى . وتبعهما السيّد الأستاذ الخوئي دام ظلّه في منهاجه .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 475 . ( 2 ) . العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 109 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ( كتاب الطلاق ) ، ص 353 .
حدود الشريعة — صفحة 538 | الشيخ محمد آصف المحسني