تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بمنزلة النكاح الصحيح كان الانجلاء بمنزلة الفراق ، فتكون العدّة منه كما ترى مجرّد استحسان . نعم ، قد يقال : إنّ ظاهر النصوص الدالّة على عدم التداخل « 1 » الاعتداد للشبهة إذا كانت مع عقد تزويج بعد التفريق بينهما وهو لازم ارتفاع الشبهة . نعم ، لو كانت الشبهة مجرّد الوطء من دون عقد ، اتّجه حينئذ الاعتداد من آخر وطء ، ومن هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه « 2 » . 2 . عدّة الشبهة عدّة الطلاق ظاهرا ، كما يظهر من بعض الروايات « 3 » ، فإن كانت حاملا ، فبوضع الحمل ، وإن كانت حائلا مستقيمة الحيض ، فبالأقراء وإلّا فبالشهور ، وكذلك المفسوخ نكاحها . نعم ، المنفسخ نكاحها بالارتداد تعتدّ عدّة الوفاة ، كما تدلّ عليه موثّقة عمّار « 4 » ، وفي المتعة الفاسدة يمكن أن نجعلها عدّة المتعة ، لكنّه إن لم يكن خلاف الإطلاق لا شكّ أنّه خلاف الاحتياط اللازم . 3 . الظاهر بقاء وجوب النفقة وإن حرمت الاستمتاعات ، فالزوجة الموطوءة شبهة ، كالزوجة المحرمة أو الحائض ، والمانع منه هو النشوز غير المحقّق في المقام . نعم ، إذا كانت زانية وكانت الشبهة من قبل الفاعل ، يشكل وجوب النفقة خصوصا إذا فرض علمها بحرمة مسّها على زوجها لأجله ، بل الأقوى سقوط نفقتها حينئذ ، كما يأتي في هيأة « النفقات » في حرف « ن » . 4 . مقتضى إطلاق قوله تعالى :
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
« 5 » . وبعض الأخبار « 6 » عدم جواز نكاح مطلق المعتدّة ولو كانت موطوءة شبهة ، وعن بعضهم جوازه في الأخيرة إذا طلّقها زوجها بالطلاق البائن وإن كان مقاربتها محرّمة قبل انقضاء عدّتها ؛ إذ لا منافاة بين كون المرأة ذات بعل مع كونها في العدّة وعن الجواهر ابتناء المسألة على الوجهين المتقدّمين من جواز غير الدخول من
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 344 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 267 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 341 و 344 و 346 . ( 4 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 545 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 383 وما بعدها .
حدود الشريعة — صفحة 537 | الشيخ محمد آصف المحسني