لا للعقد ؛ إذ ليست زوجة كي تندرج في المتوفّى عنها زوجها ، فلم يبق إلّا أنّها موطوءة وطأ محترما تعتدّ منه عدّة الطلاق « 1 » .
الموجب السادس : عدّة الوفاة ، كما مرّ تفصيله في حرف « ر » .
بقي في المقام فروع لا بأس بذكر بعضها :
1 . لا فرق في وجوب العدّة بالوطء شبهة بين المزوّجة والخليّة ، فيجب عليها الاعتداد حتى من زوجها ، للإطلاق ؛ ولصحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنّه طلّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلّقها ، فأكذب نفسه أحد الشاهدين ؟ فقال : « لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ، فيردّ على الأخير ، والأوّل أملك بها ، وتعتدّ من الأخير ولا يقرّ بها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها » « 2 » .
أقول : يحتمل أنّ القرب كناية عن الدخول فقط ، فيجوز لزوجها سائر الاستمتاعات .
ويحتمل أنّه كناية عن مطلق ما يجوز للزوجين من الاستمتاعات ، والأحوط هو الثاني ؛ لعدم ثبوت انصرافه ، ( أي القرب ) إلى الاحتمال الأوّل ، لكن هذا في مورد الرواية وهو كون الدخول مسبوقا بالعقد شبهة . وأمّا في الوطء المجرّد عن العقد ، فالأظهر جواز الاستمتاع بها سوى الوطء ؛ لعدم ثبوت الإطلاق واستصحاب الجواز ، بل ظاهر الجواهر تجويز سائر الاستمتاعات مطلقا ، خلافا للقواعد والمسالك .
ويمكن أن يستظهر من الروايات أنّ مبدأ العدّة هو رفع الشبهة لا آخر وطء وطئت شبهة . ويمكن إجراؤه في الوطء المجرّد من العقد أيضا وأنّ مبدأها من حين رفع الاشتباه .
ويمكن الرجوع في غير مورد الرواية وهو الوطء المجرّد عن العقد إلى كون الاعتداد من الوطء الآخر شبهة ، بل في الجواهر : فوقت الاعتداد من الشبهة آخر وطئه لا وقت الانجلاء ؛ لأنّ المراد حصول العلم ببراءة رحمها من ذلك الوطء الذي هو في الحقيقة موجب للعدّة لا غيره وإن كان عقدا فاسدا ، ودعوى أنّ الشبهة لمّا كانت
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 284 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 466 .