يتزوّجها ، وإنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها » « 1 » .
أقول : فبالأولى يعتبر العدّة بالقياس إلى غير الزاني من الأجانب ، ويكفي الإطلاق في اعتبارها بالنسبة إلى الزوج إلّا أن يقال : إنّه لا إطلاق ولا عموم في أنّ الدخول مطلقا يوجب العدّة عليها . نعم ، الإطلاق في خصوص الإنزال ثابت بالصحيحين السابقين « 2 » لكن قال الصادق عليه السّلام في موثّقة عباد : « لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني . . . » « 3 » .
وظاهرها عدم وجوب العدّة على الزانية بالنسبة إلى زوجها وإلّا لكان على الإمام أن يبيّنه ، ويمكن أن يحمل موثّق إسحاق على ضرب من الندب ؛ لإطلاق جملة من الأخبار الأخر مع ورودها في مقام العمل ، كما صنعه في الجواهر « 4 » ؛ ولما اشتهر من عدم حرمة ماء الزاني ، وربّما يستظهر من قوله تعالى :
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
إنّ العدّة من حقّ الواطئ ، فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدّة . وإليك موجبات العدّة مع قطع النظر عن الزنا :
الموجب الأوّل : الطلاق بأقسامه ، وقد مرّ تفصيله في عنوان « التربّص » .
الموجب الثاني : الفسخ بالعيوب مثلا .
الموجب الثالث : الانفساخ بالارتداد ، والإسلام ، والرضاع .
الموجب الرابع : انتهاء المدّة ، أو هبتها في المتعة . وقد مرّ تفصيله .
الموجب الخامس : الوطء بالشهبة ؛ للإطلاق ، كما في غيره ؛ وللنصّ الخاصّ في بعض موارده .
وفي الجواهر ومتنها :
ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثمّ مات وقد انحلّت الشبهة ، اعتدّت عدّة الطلاق حائلا كانت أو حاملا بلا خلاف وإشكال ؛ وذلك لأنّه بعد أن ظهر الحال كان الحكم للوطء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 331 ؛ ج 15 ، ص 476 .
( 2 ) . راجع : حرف « ر » ، عنوان « التربّص » .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 332 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 32 ، ص 264 .