تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وجوب إطاعة العلماء المذكورين في أحكامهم الصادرة عنهم بعنوان حاكم الوقت إذا رأوا صلاحا ملزما في إصدارها ، وإثبات مثل هذا الحكم لا يحتاج إلى خبر واحد حتى يتجشّم في تصحيح سنده وإتمام دلالته ؛ فإنّ إقامة نظام الإسلام - عند تيسّرها وإمكانها - لا تتحقّق إلّا بإصدار أحكام سياسيّة وتأديبية موقّتة ، فالأمر يدور بين إهمال النظام الإسلامي وإيجاب مثل تلك الأحكام على الناس ، وحيث إنّ الأوّل ممّا لا يجوز للمسلم قبوله ، يتعيّن الثاني . وبالجملة ، أصل وجوب قبول حكم الحاكم ، فليكن واضحا مقطوعا غير محتاج إلى البحث والكلام . لكنّ الذي يجب التنبّه له على الحكومة الإسلاميّة وولاة الأمر هو أنّه لا يجوز إصدار أحكام خارجة عن الموازين الشرعيّة ؛ فإنّه محرّم ، ولا يجب اتّباعه على الناس وإن كان التمييز بينهما لا يخلو عن صعوبة وقد ابتلي مسلمو أفغانستان في الجمهورية الإسلامية الإيرانيّة في زمان الهجرة في أيّام جهادهم ضدّ الماركسيّين بتضييقات وتشديدات متنوّعة ربّما يقال : إنّ جملة منها مخالفة للموازين الشرعيّة فلا قيمة لها ، واللّه العالم .

251 . الطواف بشهود زور

في موثّقة سماعة المضمرة قال : سألته عن شهود زور ؟ فقال : « يجلدون حدّا . . . ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس . . . » « 1 » ومثله رواية غياث ، كما يأتي في آخر عنوان « التعزير » ويأتي أيضا في طواف النصراني القاذف مسلما .

252 . طواف النساء

لا إشكال في توقّف حلّيّة وطء النساء والاستمتاع بها للمحرم على طواف النساء بعد حرمتهما بالإحرام . وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليها « 2 » .
هامش
- الوضوح ، لكنّ رفع اليد عن الإطلاق - حسب المتفاهم العرفي - وتقييده بصورة عدم مخالفة أوامره للشرع هيّن والتفسير المذكور من القدر المتيقّن ، فتأمّل المقام . ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 584 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 19 ، ص 258 وقيل بالحلّيّة قبل ركعتي الطواف لكنّ صحيح معاوية ظاهرة في توقّفها عليهما .