كإزالة ما ينفر عنه طبع الزوج ، وما يمنعه منهما ، كأوساخ البدن واللباس مثلا .
وكذا يجب عليها القرار في بيتها ، وعدم الخروج إلّا بإذن زوجها وهو منصوص أيضا .
وأمّا الصوم المندوب ، فمقتضى إطلاق الرواية الأولى توقّف جوازه على إذنه وإن لم يكن مزاحما لحقّه وهو أحوط . وأمّا إذا كان مزاحما له ، فلا يجوز من دون إذنه ، كما لا يخفى .
وفي صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها » « 1 » .
أقول : لعلّه لا بعد في حمل ما فيه على ضرب من الرجحان والأولويّة ، وسيأتي بحثه في عنوان « الوفاء بالنذر » في أواخر هذا الجزء إن شاء اللّه تعالى .
250 . إطاعة اللّه والرسول وأولي الأمر
ورد الأمر في جملة من الآيات الكريمة بإطاعة اللّه سبحانه وتعالى ورسوله ، وورد في سورة النساء الأمر بإطاعة اللّه والرسول وأولي الأمر منكم « 2 » .
أقول : إطاعة اللّه عبارة عن امتثال التكاليف الشرعيّة ، وإطاعة الرسول وأولي الأمر عبارة عن إتيان ما ذكر ، فالأمر بها إرشادي أيضا وما يرون صلاحا في بعض الأحيان أو لبعض الأشخاص ، وإن شئت ، فقل : إنّها عبارة عن امتثال ما يخبرون عن اللّه تعالى ، وما ينشئون من الأحكام السياسية عملا بالإطلاق .
ويمكن أن يدخل العلماء الذين يجب تقليدهم على الناس بالشروط المذكورة في محلّها في أولي الأمر ؛ عملا بإطلاق الآية غير المنافي لما ورد من تخصيصهم بأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، وإن فرضنا المنافاة واختصاص الآية بالأئمّة عليهم السّلام « 3 » فلا شكّ أيضا في
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 237 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 3 ) . وجه المنافاة استظهار عصمة أولي الأمر من إطلاق وجوب إطاعتهم من دون نصب قرينة ، على أنّها في فرض إصابة الواقع فتدبّر ، على أنّ تفسير أولي الأمر بالمجتهدين الجامعين للشرائط المذكورة في الفقه ، ليس بواضح كلّ -