وفي صحيح الكناني عن الصادق عليه السّلام : « إذا صلّت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحجّت بيت ربّها ، وأطاعت زوجها ، وعرفت حقّ عليّ ، فلتدخل من أيّ أبواب الجنان شاءت » « 1 » .
أقول : السياق يشهد بوجوب الإطاعة المذكورة عليها .
وفي خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : سألته عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا » ، وسألته عن المرأة ألها أن تصوم بغير إذن زوجها ؟ قال : « لا بأس » « 2 » .
لكن رجعنا أخيرا عن تصحيح روايات عليّ بن جعفر في كتابه ؛ لفقد سند معتبر للكتاب ، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال .
أقول : الصوم محمول على القسم الواجب منه جمعا إن قلنا باعتبار الخبر الأوّل سندا .
هذا بناء على خلوّ هذه الرواية عن كلمة « تطوّعا » كما في بحار الأنوار « 3 » ، ونكاح الوسائل . وأمّا بناء على ذكرها ، كما في صوم الوسائل « 4 » فيحمل الأوّل على الندب . وفي خبره الآخر عنه عليه السّلام : سألته عن المرأة المغاضبة زوجها ، هل لها صلاة ؟ وما حالها ؟ قال :
« لا تزال عاصية حتى يرضى عنها » « 5 » .
وفي صحيح جميل عن الصادق عليه السّلام : « أيّما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت قط من وجهك خيرا فقد حبط عملها » « 6 » .
أقول : إطاعة الزوجة زوجها في كلّ أمر غير ممنوع شرعا ليست بواجبة حسب الرأي السائد الفقهيّ المؤيّد بالسيرة العمليّة ، وبالمفهوم من مذاق الشرع ، فلا يمكن التمسّك بإطلاق ما في الروايات ، والمتيقّن منها وجوب إطاعته في ما يرجع إلى الجماع « 7 » والاستمتاع والتمكين منهما كلّما أرادهما ، ووجوب بعض مقدّماتها عليها ،
هامش
( 1 ) . المصدر .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 282 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 394 .
( 5 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 115 .
( 6 ) . المصدر .
( 7 ) . والظاهر عدم الفرق فيه بين القبل والدبر إلّا إذا استلزم الثاني حرجا لها .