تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

« ظ »

253 . ظنّ الخير بالمؤمنين

قال اللّه تعالى :
لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ
« 1 » في الآية وضع الظاهر موضع المضمر ، أي ظننتم بأنفسكم خيرا وقلتم : . . . وعلى كلّ يستفاد منها وجوب ظنّ الخير بالمؤمنين عند احتمال الشرّ بهم ، ولا أدري هل به قائل أم لا ؟ فإنّ الحكم المشهور الفقهيّ هو حرمة سوء الظنّ بالمؤمنين ، كما مرّ في الجزء الأوّل في عنوان « حرمة سوء الظنّ بالمؤمن » ، ويمكن حمل الآية على الاستحباب ، ولا سيّما من جهة ذيلها ؛ فإنّ وجوب القول بالكذب المبين لم يقل به أحد في الفقه - على ما أعلم - إلّا أن يقال : إنّه من لازم ظنّ الخير . ولا يبعد القول بوجوب ظنّ الخير بالمؤمنين والمؤمنات ؛ عملا بظاهر الآية قال به قائل أم لا . نعم ، لا دليل على التعدّي عن مورد الآية وهو الرمي بالزنا ، ففيه يجب ظنّ الخير وفي غيره يحرم الظنّ السوء جمعا بين الأدلّة ، فتدبّر .

254 . إظهار البراءة من أهل البدع

في الصحيح : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . النور ( 24 ) : 12 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 508 .