تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

تطهير الثياب

قال اللّه تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 1 » . إن كان المراد من التطهير إزالة النجاسة عنه ، فالوجوب شرطيّ ! لجواز لبس المتنجّس . وإن كان المراد منه التشمير « 2 » كما في صحيح بن سنان « 3 » فوجوبه على غير النبي صلّى اللّه عليه واله محلّ تردّد أو منع . نعم ، إن عدّ من التكبّر ، حرم من جهته .

إطهار الجنب

قال اللّه تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 4 » المراد به الاغتسال ؛ لقوله تعالى :
وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا .
وظاهر بعض الروايات وجوب الغسل نفسيّا لا لأجل أمر آخر وهذا هو المحكيّ عن جملة من الفقهاء ، كابن حمزة ، والعلّامة ، ووالده ، وولده ، والأردبيلي وغيرهم قدّس سرّهم . لكن المنسوب إلى ظاهر الأصحاب وفتواهم وإلى إجماع المحقّقين عدمه ، وأنّه إنّما يجب شرطا في غيره وهو الأرجح ، ويطلب تفصيله من المطوّلات . ولاحظ هيأة « الغسل » في عنوان « غسل الجنابة » في هذا الجزء .

247 . تطهير المسجد

نقل عن جماعة من الفقهاء الإجماع على وجوب تطهير المساجد وإزالة النجاسة عنها ، وهذا الإجماع هو الدليل في المسألة ؛ لضعف ما استدلّوا له من الأدلّة اللفظيّة سندا أو دلالة ، وهو واجب كفائيّ فوريّ ، فتأمّل ، وتفصيل جزئيّات المسألة في المطوّلات « 5 » .
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 49 . ( 2 ) . تشمير الثوب : رفعه . ( 3 ) . البرهان ، ج 4 ، ص 399 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 5 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 493 . واعلم أنّ مسجد الحرام يتنجّس غالبا خصوصا في الموسم ، فإنّ -