إذا لم ينفع الحبس بعد مرّة ، وهذا ممّا يسهل فهمه من مذاق الشرع وإن فرض فقد الدليل اللفظي عليه ، وللإيلاء مسائل أخرى مذكورة في المطوّلات .
تتمّة مفيدة
قضيّة إطلاق جميع روايات الباب عدم الفرق بين الزوجة الشابّة وغير الشابّة ، فيستفاد منها وجوب وطء الزوجة مطلقا في كلّ أربعة أشهر ، « 1 » فلاحظ عنوان « الترك » في المحرّمات . نعم ، لا بعد في انصراف الروايات عن العجوزة الكبيرة وإن كان الزوج شابّا .
طلاق الزوجة كثيرة الشبق
قال صاحب العروة الوثقى :
إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها وشبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها ، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها وتخلية سبيلها .
أقول : فعلى هذا يكون طلاقها في الفرض واجبا تخييريّا .
وعن سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه :
أنّه لم ير من تعرّض لهذه المسألة ولعلّه لوضوح عدم وجوب دفع المنكر مطلقا حتى ولو بفعل ما يوجب رفع المقتضي للحرام ، ولذا لا تجب التزوّج من المرأة التي لو لم يتزوّجها لوقعت في الحرام - ثمّ إنّه مدّ ظلّه لم يستبعد صحّة كلام العروة ، لقوله تعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . . .
« 2 » وقال : فإنّ المستفاد منها وجوب حفظ من يتولّاه عن الوقوع في الحرام ، مضافا إلى وجوب حفظ نفسه ، فهو مكلّف بالإضافة إلى حفظه نفسه بحفظ أهله ، بخلاف الأجنبيّ حيث إنّه غير مكلّف بحفظه ،
هامش
( 1 ) . راجع : مباني العروة الوثقى ( للسيد محمد تقي الخوئي ) ، ج 1 ، ص 143 .
( 2 ) . التحريم ( 66 ) : 6 .