تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
1 . ترك جماع الزوجة على أقسام : منها : الترك مع الحلف عليه بقصد الانتقام ، ولمجرّد الغضب والإضرار . منها : الفرض السابق ؛ لنفع راجع إليه أو إليها . منها : الفرض السابق من دون قصد نفع أو إيذاء . منها : الترك عن غضب من دون يمين . منها : الترك عن غير الغضب ومن دون يمين . القسم الأوّل : هو القدر المتيقّن من الإيلاء الذي لا يجب الالتزام بالحلف بعد أربعة أشهر ، بل يجوز مخالفته مع الكفّارة ، وله أحكام خاصّة . والقسم الثاني ، والثالث : يمكن دخولهما في الإيلاء ؛ لإطلاق صحيحة بريد « 1 » ، وصحيح أبي بصير « 2 » ، لكنّه مقيّد بصحيح الحلبيّ « 3 » ، وصحيح أبي بصير الآخر ، وصحيح الكناني « 4 » ، فيدخلان في مطلق القسم ، ويجري عليهما حكمه . وأمّا الفرض الرابع : فحكمه حكم الإيلاء في وجوب الرجوع عن القسم ، أو الطلاق ؛ لصحيح البختري عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إذا غاضب الرجل امرأته ، فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإمّا أن يفيء ، وإمّا أن يطلّق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين ، فليس بمؤل » « 5 » . ولا وجه لترك العمل بمضمونه وإن لا أدري رأي الأصحاب فيه ، ويساعده الاعتبار أيضا ، فإنّ ترك الوطء ضرر بالزوجة ولا يرضى به الإسلام ، ويمكن إلحاق صورة عدم الغضب ( أي القسم الآخر ) بالغضب ؛ لعدم خصوصيّة فيه ، فكلّ من ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر مع القدرة عليه ، يجوز للحاكم الشرعيّ إجباره على الوطء أو الطلاق . نعم ، إذا كان الزوج غائبا ، لم يجز طلاقه ؛ لأجل عدم الوطء وإن جاز لأجل عدم الإنفاق على تفصيل مرّ في بحث التربّص ، لكنّ الذي يثبّطنا عن الجزم
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 542 . ( 2 ) . المصدر ، ص 541 . ( 3 ) . المصدر ، ص 535 و 540 . ( 4 ) . المصدر ، ص 542 . ( 5 ) . المصدر ، ص 535 .