ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ .
« 1 »
هذه الكفّارة بالنسبة إلى الإطعام والكسوة والعتق مخيّرة ، وبالنسبة إلى الصيام مترتّبة ، وهو ظاهر ، وليكن الصوم متتابعا ؛ لصحيحة الثمالي عن الصادق عليه السّلام : « . . . أو صوم ثلاثة أيّام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا » . « 2 »
224 . صوم الميّت على وليّه
قد مرّ ما يتعلّق بالمقام في بحث صلاة القضاء عن الميّت ، ولا ترديد في وجوب قضاء الصوم عن الميّت . ونزيد هنا أنّ الواجب على الوليّ قضاء مطلق الصوم الواجب وإن لم يكن من رمضان ؛ للإطلاق .
نعم ، لا يجب القضاء عن الذي أفطر في رمضان للنفاس والحيض والمرض ثمّ توفّي قبل أن يتمكّن ، فلا يقضى عنه ؛ لروايات « 3 » ، ولا فدية في ماله ؛ للأصل . وأمّا إذا أفطر لأجل السفر ، ففي عدّة من الروايات وجوب القضاء « 4 » .
وفي صحيحة الصفّار قال : كتبت إلى الأخير عليه السّلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع : « يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاء إن شاء اللّه » . « 5 »
يقول سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه بعد ذكر الخبر : « ظاهره وجوب الموالاة في الصوم ، وعدم جواز فعله من غير الأكبر ، وكلاهما لا يلتزم به أحد » . « 6 »
هذا تمام كلامنا في أقسام الصوم الواجب .
وأمّا حقيقة الصوم نفسها ، فهي عبارة عن الإمساك - من طلوع الفجر إلى المغرب عن أمور مشروطة بالنيّة وقصد القربة في تمام آناء النهار بحيث لو تردّد في لحظة منه ، فسد صومه ، وهي عبارة - عن الأكل ، والشرب ، والجماع - واعتبار هذه الثلاثة
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 89 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 561 .
( 3 إلى 5 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 240 وما بعدها .
( 6 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ( الطبعة الأولى ) .