يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر ، صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك » . « 1 »
المعتبرة الثانية : موثّقة عمّار عنه عليه السّلام : « أنّه سئل عن الرجل يكون عليه أيّام في شهر رمضان - إلى أن قال : سئل : فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال :
« قد أساء وليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » . « 2 »
والجمع بينهما يقتضي حمل الأولى على الاستحباب أو تقيّد الثانية بالأولى ، فقبل صلاة العصر لا كفّارة وبعدها تجب الكفّارة ، ولعلّه الأوفق بالصناعة ، فتدبّر .
217 . صوم كفّارة قتل الخطأ
قال اللّه تعالى :
وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ . . .
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ . . . .
يأتي بحثه في العنوان التالي .
218 - 220 . صوم كفّارة قتل العمد
قال الصادق عليه السّلام - في صحيحة عبد اللّه بن سنان - : « كفّارة الدم إن قتل الرجل مؤمنا متعمّدا ، فعليه أن يمكّن من نفسه أولياءه ، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه ، عازما على ترك العود . وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستّين مسكينا ؛ وأن يندم على ما كان منه ، ويعزم على ترك العود ، ويستغفر اللّه أبدا ما بقي . وإذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه ثمّ أعتق رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، وإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكينا مدّا « 3 » . وكذلك إذا وهب له دية المقتول فالكفّارة عليه فيما بينه وبين ربّه لازمة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 254 و 255 .
( 2 ) . المصدر ، ص 255 .
( 3 ) . القرآن الكريم اختصر على بيان الخصلتين ، والصحيحة بيّنت ثالثهما وهو الإطعام .
( 4 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 403 .