أقول : فكفّارة قتل العمد كفّارة جمع ، وقد ادّعي عليه الإجماع أيضا ، والمستفاد من الرواية تعليق وجوبها على عفو الورثة عن القاتل ، فلا تجب قبله وإن كان متمكّنا من إتيانها . وهل تجب في فرض المصالحة وأخذ الدية ؟
فيه وجهان أقواهما الوجوب ؛ لموثّقة سماعة « 1 » ، وكذا تجب عليه إن لم يعلم بفعله أحد ؛ للموثّقة المذكورة ؛ ولمعتبري « 2 » الجعفي وأبي المغرى . وأمّا كفّارة قتل الخطأ ، فهي وإن لم تكن كفّارة جمع لكنّها مترتّبة ، كما يظهر من الآية الكريمة ، والرواية ، وليست مخيّرة كما عن الشيخ المفيد وسلّار قدّس سرّهما . وهل الرواية تختصّ من استبدّ بالقتل أو تشمل من اشترك فيه أيضا ؟ فيه وجهان . ذهب إلى الثاني في صورة العمد والخطأ بعض أساتيذنا . وربّما يدلّ عليه ما دلّ على جواز قتل ، المشتركين في القتل ، فلاحظ .
وأمّا مهدور الدم شرعا - وهو الذي لم يجب أو لم يجز قتله لغير الإمام - ، فإن قتله غير الإمام من دون إذنه عليه السّلام فهل قتله يوجب الكفّارة أم لا ؟ فيه إشكال .
221 . صوم كفّارة حنث النذر
يأتي بحثه في باب الكفّارات في حرف « ك » .
222 . صوم كفّارة وطء الأمة المحرمة
قيل : هي بدنة أو بقرة ، ومع العجز فشاة ، أو صيام ثلاثة أيّام . « 3 »
223 . صوم كفّارة حنث اليمين
قال اللّه تعالى :
وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 23 .
( 2 ) . المصدر ، ص 22 .
( 3 ) . راجع : المصدر ، ج 9 ، ص 262 و 263 .