الجماع والطعام وإن كان إلحاق الشراب بالطعام غير بعيد ، فوجوب الصوم هنا تعيينيّ بخلافه في الإفطار بحلال ؛ فإنّه تخييريّ .
الفرع السادس : إذا تعذّر بعض الخصال في كفّارة التخيير تعيّن الباقي ، وفي كفّارة الجمع وجب الإتيان بالباقي ؛ لما يفهم من الخارج وإن فرض في ظاهر الدليل كون التكليف بالجمع ارتباطيّا .
وكذا إذا لم يتمكّن من العتق والصوم وإطعام ستّين مسكينا ولكنّه يقدر على إطعام عدد أقلّ من الستّين ، فهو واجب ، بل هو منصوص في صحيح ابن سنان السابق ، ومثله يأتي في الصوم ، وسيأتي بعض ما يرتبط بالمقام في باب الكفّارات في حرف « ك » .
216 . صوم كفّارة إفطار القضاء
المشهور - بل الذي نفي الخلاف عنه ، وادّعي عليه الإجماع - أنّه إذا صام قضاء شهر رمضان ثمّ أفطر بعد الزوال يجب عليه الكفّارة ، وهي عند المشهور إطعام عشر مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيّام .
ونسب إلى جماعة أنّها كفّارة يمين . وقيل : إنّها كفّارة الإفطار في رمضان . وقيل :
إنّها صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين ، واختاره بعضهم في فرض عدم الاستخفاف وإلّا فكفّارة الإفطار في رمضان ، هذا ما يرجع إلى أقوال الفقهاء .
وأمّا الروايات ، فما استدلّ بها للمشهور ضعيف سندا بحارث بن محمّد .
وما ذكره سيّدنا الحكيم قدّس سرّه تبعا للوحيد قدّس سرّه في وجه الاعتماد على رواياته ليس بقوّي ، كما أنّ ما دلّ على أنّها كفّارة رمضان ضعيف أيضا على الأقوى ، وإليك ما يعتبر سندا :
المعتبرة الأولى : صحيحة هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وقع وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : « إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر ، فلا شيء عليه ، يصوم
هامش
أحد الرواة ، وكان الكلام فتوى الشيخ قدّس سرّه استنادا إلى رواية الهروي ، ولأجل هذا الاحتمال لا أفتي بالجمع المذكور .
ويؤيّده أو يدلّ عليه عدم ذكر الجملة المذكورة « يعني » عن المهدي في المصدر أعني الفقيه ، ولاحظ بحث كفّارة الإفطار في رمضان في هذا الجزء .