تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
لم تأمر بضرب الخمر حتّى يتمّ الاستظهار المذكور ، بل بالخمر المضافة إلى المؤمنات في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو دليل على عدم الخصوصيّة في اللباس الساتر ؛ إذ لا شكّ في جواز التغيير في طراز خمرهنّ بنحو لا يضرّ بالتستّر ، على أنّ لازمه عدم كفاية الجلباب ( چادر ) أيضا ؛ لأنّها تستر الرأس والبدن وهو كما ترى ، فالأظهر كفاية التستّر بكلّ ما يصحّ به التستّر ولا خصوصيّة للكيفيّة . نعم ، لا يبعد اعتبار عدم بروز بعض الأعضاء ، كالثديين والأليتين من وراء الثوب على نحو يهيّج شهوة الناظرين فهما من مذاق الشرع .

226 . ضرب المرتدّ والمرتدّة

في خبر « 1 » أبان عن الصادق عليه السّلام في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانيّة وأحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين ؟ قال : « لا يترك ولكن يضرب على الإسلام » . « 2 » وفي صحيح حمّاد عن الصادق عليه السّلام في المرتدّة عن الإسلام ، قال : « لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة . . . وتضرب على الصلوات » . « 3 » أقول : أمّا الأوّل ، فقد تقدّم في الجزء الأوّل في حرف « ق » في عنوان « القتل » بأنّ المرتدّ إن كان فطريّا يجب قتله مطلقا ، وإن كان ملّيّا يستتاب ، فإن تاب فهو وإلّا يقتل فليس لضربه مورد ، فلم نفهم معنى هذه الرواية إلّا أن يحمل الضرب على القتل حملا بعيدا . والعمدة أنّها ضعيفة سندا . وأمّا الثاني ، فيمكن أن يكون أحد أفراد الإضرار بها المذكورة في موثّقة عباد ، أو التضييق عليها المذكور في معتبرة ابن محبوب « 4 » ، وعلى تقدير تعيين الضرب أو اختياره ، فإن ضرب بعود وجلد فهو ، وإن ضرب باليد فلا بدّ من الاجتناب عن لمس بدنها . وهل هو في أوقات الصلوات الخمسة أو يكفي في ثلاثة أوقات ؟ فيه وجهان ،
هامش
( 1 ) . سند الرواية لا يخلو عن إشكال بل منع ، لأنّ الكافي رواه عن أبان ، عن بعض الأصحاب ، عن الإمام عليه السّلام . وكذا الشيخ الطوسي ، وإنّما الصدوق رواه عن أبان ، عن الصادق عليه السّلام ، ويبعد نقل رواية واحدة بألفاظ واحدة مرّتين . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 546 . ( 3 ) . المصدر ، ص 459 . ( 4 ) . المصدر ، ص 401 و 550 .