تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الإفطار في أكثر المفسدات وهو لا يصدق على إتيان المفسد بعد فساد الصوم بمفسد سابق ، فالإفطار هو استعمال المفطر أوّلا . نعم ، لا يرد في الجماع والاستمناء عنوان الإفطار ، ومقتضى الإطلاق تكرّرها بتكرّرهما وقد التزم به جمع في الأوّل لكنّ المنصرف أو المتيقّن من أدلّتهما ما ذكرناه في غيرهما وإن كان التكرار أحوط . الفرع الثالث : كلّ صوم يعتبر فيه التتابع إذا وقع فيه بعض الأعذار القهريّة غير الاختياريّة ، فلم يصم يوما أو أيّاما لا يجب الاستئناف وإن كان راجحا ، بل يبني على ما صام ، وهذا هو المستفاد من الروايات بعد الجمع بينها « 1 » . الفرع الرابع : ادّعي الإجماع بقسميه على جواز التفريق في صوم شهرين متتابعين إذا صام شهرا ويوما متتابعا ، ويدلّ عليه بعض الروايات أيضا . « 2 » الفرع الخامس : يجب الجمع بين الخصال الثلاث بالإفطار على محرم ، كشرب الحرام ، والنجس ، والخمر ، والزنا ، وجماع الزوجة الحائض وغير ذلك . وقد ادّعي عليه الإجماع . والأصل فيه رواية الهروي « 3 » عن الرضا عليه السّلام ، لكنّه ضعيف سندا . نعم ، تصدّى سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه ؛ لتصحيحه بتوثيق من وقع في سنده لكنّه غير مجد ، كما يظهر للمراجع الخبير بعلم الرجال . نعم ، روى الصدوق قدّس سرّه بإسناده إلى أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان يعني عن المهدي عليه السّلام في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا بجماع محرّم عليه ، أو بطعام محرّم عليه : « إنّ عليه ثلاث كفّارات » . « 4 » أقول : إسناد الصدوق إلى الأسدي صحيح أو حسن ، والأسدي نفسه ثقة ، والشيخ حاله معلوم ، فالرواية حجّة شرعيّة يجب الأخذ بها « 5 » ، لكن لا نتعدّى عن موردها وهو
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 274 . ( 2 ) . المصدر ، ص 171 - 274 . ( 3 ) . المصدر ، ص 35 . ( 4 ) . المصدر ، ص 36 . ( 5 ) . إلّا أنّه يشكل في إسناد الرواية إلى وليّ العصر ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنّ قوله : « يعني » لعلّه من حدس -