عليه الإجماع بقسميه . وإن كان عمدا ، فلا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجّة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر وجبره ببدنة ، فإن لم يقدر عليها ، فصيام ثمانية عشر يوما . ففي صحيح ضريس الكناسي عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة ، أو في الطريق ، أو في أهله » . « 1 »
وإطلاقه محمول على المتعمّد لأجل صحيح مسمع « 2 » . نعم ، هو محكم في فرض عوده قبل الغروب - فافهم - لكن المحكيّ عن جماعة منهم المحقّق في الشرائع أنّه لا يلزم شيء « 3 » ، وعلى كلّ ، المستفاد منه جواز إيقاع هذا الصوم في السفر أيضا .
215 . صوم كفّارة إفطار رمضان
من أفطر في نهار رمضان متعمّدا بلا عذر يجب عليه - مضافا إلى قضاء ذلك اليوم - عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا مخيّرا ؛ للروايات ، وما دلّ على ترتّب أفراد هذه الكفّارة محمول على الأفضليّة .
ففي صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : « يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » ، « 4 » وفي المقام فروع كثيرة نذكر بعضها .
الفرع الأوّل : لا كفّارة على من أفطر سهوا أو جهلا - ولو كان عن تقصير - أو جبرا ، أو كرها ؛ لعدم صدق التعمّد . نعم ، يستفاد من روايات الاستمناء ترتّب الكفّارة عليه من دون اعتبار صدق الإفطار والتعمّد ، فلا يترك الاحتياط - فتأمّل - فإنّ التشبيه بالمجامع في الرواية دالّ على اختصاص كفّارته بفرض التعمّد .
الفرع الثاني : الأقوى عدم تكرّر الكفّارة بتكرّر المفطر في يوم واحد ؛ لأن موضوعها
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 10 ، ص 31 .
( 2 ) . المصدر ، ص 30 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، كتاب الحجّ ، ص 377 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 29 .