صوم كفّارة الحلف بالبراءة
قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في الروضة :
واختلف في وجوب الكفّارة به مطلقا أو مع الحنث ، فنقل المصنّف هنا قولين من غير ترجيح ، وكذا في الدروس وهو أنّه ( يكفّر كفّارة ظهار ، فإن عجز فكفّارة يمين على قول ) الشيخ في نهايته ، وجماعة ، ولم نقف على مستنده ، وظاهرهم وجوب ذلك مع الحنث وعدمه ، ومع الصدق والكذب . وفي توقيع العسكري عليه السّلام « 1 » في الصحيح « أنّه مع الحنث يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ويستغفر اللّه تعالى » ، والعمل بمضمونها حسن ؛ لعدم المعارض مع صحّة الرواية . . . وذهب جماعة إلى عدم وجوب الكفّارة مطلقا ، لعدم انعقاد اليمين ؛ إذ لا حلف إلّا باللّه تعالى ، واتّفق الجميع على تحريمه مطلقا . « 2 »
أقول : وعن الصدوق قدّس سرّه أن يصوم ثلاثة أيّام أو يتصدّق على عشرة مساكين كما في كفّارات الجواهر « 3 » ، والأقوى ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه ، ووجهه واضح .
210 . صوم كفّارة الصيد
لاحظ تفصيله في حرف « ك » في باب الكفّارات .
211 . صوم كفّارة الظهار
قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً .
« 4 »
أقول : ليست التحرير والصيام والإطعام واجبات نفسيّة ، بل هي شروط لجواز
هامش
( 1 ) . راجع : عنوان « الحلف » من هذا الكتاب .
( 2 ) . الروضة البهية ، ج 3 ، ص 14 ، الطبعة الجديدة .
( 3 ) . جواهر الكلام ، كتاب الكفّارات .
( 4 ) . المجادلة ( 58 ) : 4 و 5 .