إذا يظهر من ذيله أنّ الصوم غير واجب وإنّما صام الإمام عليه السّلام تطوّعا وزيادة للتقرّب .
وفي غير هاتين الصورتين يرجع إلى العموم الدالّ على وجوب القضاء .
3 . الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان آخر ، بل نفي الخلاف في عدم جوازه . وقد استدلّ له بوجوه قابلة للنقاش ، فالاحتياط لا يترك فيه .
4 . كما يجب القضاء في صورة ترك الصوم رأسا كذلك يجب إذا أخلّ بما يعتبر فيه من الأجزاء والشروط ؛ فإنّ الفاسد بحكم المتروك ، وقد دلّت جملة من الروايات المعتبرة على وجوب القضاء بالإخلال بجملة من الأمور ، وهذه الرسالة لا تسع بيانها .
صوم كفّارة جزّ الشعر
في رواية خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له ؟ فقال : « لا بأس بشقّ الجيوب قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشقّ الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشقّ المرأة على زوجها ، وإذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده ، فكفّارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك ، فإذا خدشت المرأة وجهها ، أو جزّت شعرها ، أو نتفته ، ففي جزّ الشعر عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكينا ، وفي الخدش إذا أدميت وفي النتف كفّارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ، ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن عليّ عليه السّلام ، وعلى مثله تلطم الخدود ، وتشقّ الجيوب » . « 1 »
أقول : سند الرواية بجهالة خالد ضعيف ، لكن ادّعي الإجماع على مضمونها ، والحقّ عدم وجوب ما فيها ؛ لضعف سندها ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن متنها ، وقد تقدّم بعض الكلام في الجزء الأوّل ، ولاحظ أيضا ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح اللمعة . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 583 .
( 2 ) . الروضة البهية ، ج 3 ، ص 14 - 17 .