فروع
1 . لا يعتبر التتابع ولا يجب الفور في هذا الصوم للروايات « 1 » ، وكذا لا يجب تعيين الأيّام ؛ لأنّه فرع التعيّن المفقود في صوم أيّام رمضان . ولا يعتبر الترتيب بينه وبين غيره من أقسام الصوم الواجب ، للأصل ، بل ولإطلاق الأدّلة .
2 . يستثنى من العموم السابق ما إذا فاته صوم رمضان للمرض واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ؛ فإنّه يجب عليه التصدّق لكلّ يوم بمدّ ، ولا يجب عليه قضاء الصوم على الأقوى ، وهو المشهور المدّعى عليه تواتر الأخبار خلافا لجماعة .
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقرين عليهما السّلام : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ؟ فقال : « إن كان برئ ثّم توانى قبل أن يدركه رمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين ، وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين وليس عليه قضاؤه » . « 2 »
وقريب منها صحيح زرارة ، وإطلاق صحيحة ابن سنان « 3 » ، وحديث عليّ بن جعفر « 4 » . وروايتا الكناني وسماعة الدالّتان على وجوب الصيام في هذا الفرض ضعيفتان سندا « 5 » .
والأقوى جريان هذا الحكم فيما إذا لم يصم لعذر آخر غير المرض ، لكنّه مرض واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر فلم يقدر على القضاء ؛ لصحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا ، فإنّي صمت وتصدّقت » . « 6 »
هامش
( 1 ) . راجع : المصدر ، ص 248 - 252 .
( 2 ) . المصدر ، ص 244 و 245 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 247 .
( 5 ) . المصدر ، ص 245 .
( 6 ) . المصدر .