تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
ولا يوم عرفه ، ولكن يصوم ثلاثة متتابعات بعد أيّام التشريق « 1 » وقد دلّت عليه صحيحة رفاعة المتقدّمة وغيرها أيضا . وفي بعض الروايات غير المعتبرة سندا « 2 » أمر بصوم يوم التروية ، ويوم عرفة ، ويوم آخر بعد أيّام التشريق ، ونسبه في الجواهر إلى المشهور ، بل عن الحلّي وغيره الإجماع عليه ، ولكن لا يبعد تأخير الصوم إلى ما بعد أيّام التشريق ، بل لعلّه هو الأحوط من جهة تحقّق التتابع ، وكلّ ما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه غير مفيد « 3 » . وأمّا إذا لم يصم اليومين فلا يصم يوم عرفة ، بل لا بدّ من تأخيره إلى ما بعد أيّام التشريق بلا خلاف يجده صاحب الجواهر ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب التتابع ؛ ولما مرّ . ثالثها : كما يعتبر التتابع في صوم الثلاثة يمكن أن نقول به في صوم السبعة ؛ لرواية عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : « يصوم الثلاثة ( الأيّام ) لا يفرّق بينها . والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا » « 4 » وهذه الرواية رواها عليّ بن جعفر في كتابه والسند صحيح عند جمع لا إشكال فيه « 5 » ، ولا يضرّ ضعف طريق آخر لها ، فطعن صاحب الجواهر في سندها عجيب ، لكنّ المشهور الذي نفى عرفان الخلاف عنه هو عدم اعتبار الموالاة ، ويدلّ عليه رواية في سندها الغالي الذي قيل : إنّه مسلّم الضعف ، هذا ، ولكن الذي يجوّز ذهابنا إلى المشهور هو عدم ذكر جملة « والسبعة لا يفرّق بينها » في بحار الأنوار المأخوذ منها روايات عليّ بن جعفر في كتابه ، وإليك نصّ الرواية : وسألته عن صوم الثلاثة الأيّام في الحجّ والسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : « يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة معا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 167 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . الجواهر الكلام ، كتاب الحجّ ، ص 403 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 170 . ( 5 ) . رجعنا عن صحّة روايات عليّ بن جعفر في كتابه أخيرا ، لاحظ كتابنا ، بحوث في علم الرجال . ومع ذلك التعجّب من صاحب جواهر الكلام في محلّه على مبناه ، وعلى كلّ ، فالرواية غير معتبرة سندا . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 280 .