رجل تمتّع ولم يجد هديا ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيّام بمكّة وسبعة إذا رجع إلى أهله » . « 1 »
أقول : دلالته على جواز الصوم في ما بعد يوم النفر واضحة ، ومثلها صحيحة ابن مسكان « 2 » .
وفي صحيحة منصور عنه عليه السّلام : « من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة وليس له صوم ، ويذبحه بمنى » . « 3 »
أقول : وكذا في صورة النسيان ؛ فإنّه يسقط الصوم ويبعث بدم كما في صحيح الحلبي « 4 » .
وفي صحيحة زرارة عنه عليه السّلام : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » . « 5 » ويدلّ على الحكم أيضا صحيحة ابن سنان « 6 » وغيرها من الروايات . نعم لا بدّ من التقييد في الأوّل بما إذا كان متلبّسا بإحرام العمرة « 7 » .
هذا ، ولكن في صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
من كان متمتّعا فلم يجد هديا ، فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر ، صام ثلاثة أيّام بمكّة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مقام بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثمّ صام بعده » . « 8 »
أقول : يستفاد منها وجوب المبادرة إلى الصوم قبل دخول مكّة من منى وإن كان وقته باقيا إلى آخر ذي حجّة ، وقد ادّعي عدم الخلاف في وجوبه يوم السابع والثامن
و
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 156 .
( 2 ) . المصدر ، ص 159 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 160 .
( 5 ) . المصدر ، ص 158 .
( 6 ) . المصدر ، ص 164 .
( 7 ) . راجع : جواهر الكلام ، ( كتاب الحجّ ) ، ص 405 .
( 8 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 160 و 163 . ويكفي ظنّ دخول أهل بلده في بلدهم في صحّة الصوم ، كما في بعض الروايات ، والأحوط هو اليقين به .