جائزا لم يحتج ستر عورته إلى شيء آخر ، فتدبّر فيه . والظاهر أنّه لا خلاف في اعتبار الأمرين ، وقد فصّل صاحب العروة قدّس سرّه الكلام في شروط هذه الصلاة ، إلّا ، أنّ بعضها مدلّل وبعضها لا دليل عليه ، والتعرّض لها يوجب التطويل .
4 . المستفاد من مجموع الروايات وجوب خمس تكبيرات على المؤمن ، ويجب الدعاء أو الثناء أو الصلاة بعد كلّ تكبيرة ، وليس فيه ذكر ودعاء معيّن ، وما ذكره المشهور وادّعي عليه الإجماع من وجوب الشهادتين بعد التكبيرة الأولى ، والصلاة على محمّد وآله بعد الثانية ، والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة ، والدعاء للميّت بعد الرابعة لا دليل معتبر عليه ، فلا نقول بوجوبه .
نعم ، نقول بوجوب الدعاء على الميّت من جهة الروايات أوّلا ، ومن جهة عدم صدق الصلاة على الميّت بدونه ثانيا ؛ فإنّه لو اقتصر المصلّي على التكبيرات الثناء ، والصلاة ، والدعاء لغير الميّت لا يصدق عليه أنّه صلاة على الميّت « 1 » .
وادّعى بعضهم الإجماع على وجوب الصلاة على محمّد وآله فيها أيضا . ويعضده اشتمال جميع الروايات المعتبرة على الصلاة عليه وآله فهو إن لم يكن أقوى لا شكّ أنّه أحوط لزوما .
والأحسن الجمع بين الشهادتين ، والصلاة ، والدعاء للمؤمنين وللميّت بعد كلّ تكبيرة .
ثمّ إنّه لا يجب الدعاء للميّت إذا لم يكن مؤمنا اثني عشريّا ، فإن كان مستضعفا يحسن أن يقول : « اللّهمّ اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم » ، وإن كان يجهل مذهبه فيجوز أن يدعى به أيضا ، ويجوز أن يقال : « اللّهمّ إن كان يحبّ الخير وأهله فاغفر له ، وارحمه ، وتجاوز عنه » . « 2 »
والظاهر عدم وجوبه فيهما ، وكفاية الدعاء للمؤمنين في الأخير فضلا عن الأوّل ، وإنّما الكلام في غير المستضعف ممّن يعلم مذهبه وخلافه ؛ فإنّ الدعاء له وإن كان غير
هامش
( 1 ) . لكنّه منقوض بالصلاة على المنافق والمخالف .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 768 .