تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وبخبر عليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام : عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » . « 1 » وبصحيحة الفضل عن الصادق ، عن أبيه عليهم السّلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ؟ قال : « ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه » . « 2 » والسؤال فيهما عن الرجل وحكم الإمام بالصلاة عليه من غير استفصال بين المؤمن والمخالف والمنافق ، ويجري هذا الكلام في صحيحة أخرى لعليّ عن أخيه الكاظم عليه السّلام ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، فلاحظهما « 3 » ، إلّا أن يناقش بأنّ هذه الروايات في بيان حكم أمر آخر ، ولا نظارة لها إلى هذه الجهة ، فاستفادة عموم الحكم منها لا يخلو عن إشكال . نعم ، لا مجال للتشكيك في وجوب غسل غير الإماميّ ممّن يحكم بإسلامه خلافا لجمع حيث خصّوا الوجوب بالميّت المؤمن ، وذلك للقطع بإيقاع الصلاة على كلّ مسلم ، وبنحو الوجوب في حياة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله ، فإذا شكّ بعد ذلك في اشتراط إيمان الميّت في وجوب الصلاة عليه يرجع إلى استصحاب عدمه . 2 . لا تجب الصلاة على ميّت يقلّ عمره من ستّ سنين . ففي صحيحة زرارة : مات ابن لأبي جعفر عليه السّلام . . . فغسّل وكفّن ومشى معه وصلّى عليه . . . فقال : « إنّه لم يكن يصلّى على مثل هذا ، وكان ابن ثلاث سنين ، كان عليّ عليه السّلام يأمر به فيدفن ولا يصلّي عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا ، فنحن نصنع مثله » ، قال : قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا عقل الصلاة وكان ابن ستّ سنين » . « 4 » أقول : وفي شمول الرواية للمجنون إذا كان ابن ستّ سنين نظر أو منع ؛ فإنّه لا يعقل الصلاة ، والأولى عدم نيّة الاستحباب والأمر فيما إذا يصلّى على الأقلّ من ستّ سنين
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 815 . الرواية غير معتبرة سندا . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . المصدر ، ص 816 . ( 4 ) . المصدر ، ص 788 .
حدود الشريعة — صفحة 481 | الشيخ محمد آصف المحسني