تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الرجال - بصيغة الجمع - على الابن الأكبر غير متعارف ؛ فالتمسّك بإطلاقه - إن لم يقم الإجماع على خلافه - متعيّن ، فيجب على الذكور في تمام طبقات الإرث ، والمناط هو صدق العنوان المذكور ، « أي أولى الناس بميراثه » ، وإذا شكّ يرجع إلى البراءة . الفرع الرابع : لا يبعد انصراف الرواية عن الممنوع من الإرث بالقتل أو الكفر وغيره . نعم ، هو في الصوم ممنوع ؛ لموثّقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : « يقضيه أفضل أهل بيته » ، فليس فيها إشعار بمدخليّة الميراث في الحكم . ثمّ المراد من « أولى الناس بالميراث » من هو كذلك بالقوّة ، فيجب القضاء عن ميّت لم يترك شيئا ، وهذا مفهوم من الخارج . الفرع الخامس : إذا كان الأولى بالميراث متعدّدا ، فلا يبعد استفادة وجوب التقسيم من الرواية ؛ للفهم العرفي ، ومن قاعدة العدل والإنصاف إن لم يقضه بتمامه أحدهم بانفراده ، نعم ، الأوفق بلفظ الرواية هو الوجوب الكفائي عليهما أو عليهم ، بل هذا هو المتعيّن في صوم اليوم الواحد أو الصلاة الواحدة . الفرع السادس : ظاهر الرواية لزوم المباشرة على أولى الناس بالميراث ، لكنّ الأقوى كفاية صلاة الأجير والمتبرّع ؛ فإنّ غير الوليّ إذا صلّى نيابة عن الميّت بلا فرق بين الإجارة والتبرّع والوصيّة ، فقد فرغ ذمّته ، فيمتنع بقاء الأمر بتفريغ ذمّته على الوليّ ؛ فإنّه من قبيل تحصيل الحاصل . فإن قلت : فراغ ذمّة الميّت بفعل غير الوليّ أوّل الكلام . قلت : إنّه يفهم من أدلّة مشروعيّة العبادة عن الأموات ، ويدلّ عليه في خصوص الصوم رواية أبي بصير « 1 » إن ثبتت وثاقة محمّد بن يحيى الواقع في سندها . الفرع السابع : الظاهر لزوم مراعاة الوليّ تكليف نفسه في جميع أحكام الصلاة والصيام ؛ فإنّ التكليف متوجّه إليه ، فمدار الامتثال وعدمه هو نظر الوليّ ، فلا عبرة بما كلّف به الميّت . الفرع الثامن : يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الرواية متروك عند المشهور أو الكلّ ؛
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 242 .
حدود الشريعة — صفحة 478 | الشيخ محمد آصف المحسني