تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
لعدم قول بوجوب القضاء على مطلق الأولى بالميراث ، فلا جرم يحمل على الاستحباب عليهم ، ولا وجه للقول بوجوبه ، وتفسير الأولى بالميراث بالابن الأكبر ؛ فإنّه رجم بالغيب .

197 . صلاة الليل على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه واله

قال اللّه تعالى مخاطبا لنبيّه الخاتم صلّى اللّه عليه واله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
« 1 » لم يثبت لي عاجلا كيفيّة هذه الصلاة الواجبة على النبيّ الأكرم بدليل معتبر . نعم ، هي مستحبّة على الأمّة « 2 » وكيفيّتها مذكورة في الكتب المعدّة للعبادات والأذكار ، وليس المختصر يتّسع أمثال هذه المسائل . نعم ، لا بدّ من ذكر خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام في تفسير « المقام المحمود » . « 3 » قال : سألته عن شفاعة النبيّ يوم القيامة ؟ قال : « يلجم الناس يوم القيامة العرق ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم ليشفع لنا عند ربّه ، فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة ، فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا ، فيردّهم إلى من يليه ، فيردّهم كلّ نبيّ إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى ، فيقول : عليكم بمحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ، فيقول : انطلقوا ، فينطلقوا إلى باب الجنّة ، ويستقبل باب الرحمن ويخرّ ساجدا ، فيمكث ما شاء اللّه ، فيقول اللّه : ارفع رأسك واشفع تشفع ، اسأل تعط ، وذلك قوله :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
.

198 . الصلاة على الأموات

وجوبها الكفائي في الجملة ممّا لا ريب فيه في الإسلام ، وإنّما المحتاج إلى البحث
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 79 . ( 2 ) . فإن قلت : قوله تعالى يدلّ على وجوبها على الأمّة أيضا في المزمّل :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ . . .فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِقلت : التوبة لا تدلّ على نفي الوجوب ، بل يصدق مع نفي الاستحباب أيضا ، ويؤكّده قوله :طائِفَةٌ ،إذ لو كانت واجبة عليهم ما تركها غير الطائفة المذكورة من المؤمنين ، وأيضا لو كانت واجبة لاشتهر أمرها وبان . ( 3 ) . البرهان ، ج 2 ، ص 438 .
حدود الشريعة — صفحة 479 | الشيخ محمد آصف المحسني