تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

196 . صلاة القضاء عن الميّت

في صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ؟ قال : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا ، إلّا الرجال » . « 1 » وروى ابن طاوس بإسناده إلى ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عنه عليه السّلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم ، قال : « يقضيه أولى الناس به » . « 2 » لكنّني لم أفز على حال هذا الإسناد ، فلا أعتمد على الرواية ، والعمدة هي الرواية الأولى . وقد ادّعي الاجماع على أصل وجوب القضاء عن الميّت على وليّه في الجملة ، وإنّما الكلام في فروعه ، ونتعرّض لها على سبيل الاختصار وهي كما تلي : الفرع الأوّل : قضيّة الإطلاق عدم الفرق بين الصلاة الواجبة عليه ابتداء والواجبة عليه بالاستيجار والولاية وغيرهما ، ودعوى الانصراف عن الثاني - كما عن غير واحد - ممنوع ، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين العمد والعذر ، ودعوى الانصراف إلى الثاني باطل ، ولا يبعد غلبة التعمّد في فوت الصلاة ، فتدبّر . الفرع الثاني : الميّت الذي يقضى عنه صلاته وجوبا هو الرجل فقط ، كما في الرواية ، وهو المنقول عن المشهور ، وليس لنا إطلاق في رواية معتبرة سندا يشمل المرأة أيضا ، خلافا لجمع ، فالمرأة لا تقضي ولا يقضى عنها إلّا أن يدّعى عدم خصوصيّة في الرجل ، كما في غير المقام ، فيقضى عنها . الفرع الثالث : ظاهر الرواية عدم وجوب اختصاص القضاء بالولد الأكبر كما عن المشهور ؛ فإنّه غير مفهوم من اللفظ جزما . وما قيل في وجهه غير ناهض ، والراوي نفسه أيضا لم يفهم إرادة الولد الأكبر من أولى الناس ، ولذا سأل الإمام ثانيا عن فرض كونه امرأة على أنّ قوله عليه السّلام : « لا ، إلّا الرجال » أيضا يخالف تأويل المشهور ؛ فإنّ إطلاق
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 7 ، ص 241 . ( 2 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 366 .