تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
من مجموع الروايات « 1 » اشتراط وجوبها بصلاة الإمام الأصل أو نائبه ، وعليه ، فلا تجب في زمن الغيبة وإن كان الأحوط شديدا عدم الترك ، واللّه الأعلم .

195 . صلاة القضاء

في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ، قال : « يقضيها إذا ذكرها من ليل أو نهار إلخ » . « 2 » يصحّ استفادة وجوب قضاء الصلاة منها مطلقا ، أي من أيّ سبب كان بطلانها أو تركها ؛ لأنّ ما ذكر فيها من الأسباب إنّما ذكر في كلام الراوي دون الإمام ، فلا خصوصية لها ، ويؤكّده قوله عليه السّلام في آخر الصحيحة : « فليصلّ ما فاته مّما قد مضى . . . » « 3 » فإنّه قريب من الصراحة في أنّ الموضوع لوجوب القضاء هو فوت الفريضة . وفي صحيحة أخرى له - وإن كانت مضمرة - قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : « يقضي ما فاته كما فاته . . . » . « 4 » يستفاد منها بسهولة أنّ موضوع لزوم القضاء هو الفوت ، لكن ينبغي أن يعلم أنّ المراد بالفريضة الفائتة ليست الفريضة الفعليّة ، بل بالقوّة وإن لم تبلغ مرحلة الفعليّة لمانع كالنوم مثلا . وفي صحيحة عبيدة بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ، ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك ، فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى ، فليس عليها قضاء » . « 5 » أقول : لا خصوصيّة للمرأة الحائض قطعا ، فتدلّ الرواية على وجوب القضاء في صورة تعمّد الترك والتفريط .
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 95 و 98 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 392 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 348 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 350 . ( 4 ) . المصدر ، ص 359 . ( 5 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 598 .
حدود الشريعة — صفحة 472 | الشيخ محمد آصف المحسني