تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
السبعة ، كما يستفاد من مجموع الروايات « 1 » وقد مرّ بعضها ، وظاهرها اشتراط العدد حدوثا وبقاء ، لكنّ ادّعي الإجماع على عدم اعتباره بعد الدخول في الصلاة لكنّ اللازم من باب الاحتياط الإتمام ثمّ الإتيان بالظهر . ثانيها : الخطبتان ، فلا تصحّ الجمعة بدونهما وقد ادّعي عليه الإجماع ، ويستفاد هذا من جملة من الروايات : منها : حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام : « إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أوّل الصلاة في العيدين بعد الصلاة إلخ » . « 2 » وفي صحيح معاوية عن الصادق : « . . . الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين » ، « 3 » ويجب في كلّ واحدة « الحمد للّه » بلا خلاف ، و « الصلاة على النبيّ وآله » عند الأكثر وادّعي عليه الإجماع . و « قراءة سورة قصيرة » على ما نسب إلى المشهور ، وقيل بوجوبها بين الخطبتين . وقيل بكفاية آية واحدة ممّا يتمّ بها فائدة السورة . وفي موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « ينبغي للإمام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردّى ببرد يمنيّة أو عدنيّ ( عبريّ ) » « 4 » « يخطب يعني إمام الجمعة وهو قائم يحمد اللّه ويثني عليه ، ثّم يوصي بتقوى اللّه ، ثّم يقرأ سورة من القران صغيرة ( قصيرة ) ، ثمّ يجلس ، ثمّ يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ، ويصلّي على محمّد صلّى اللّه عليه واله وعلى أئمّة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن ، فصلّى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بسورة المنافقين » . « 5 » والاحتياط أن يأتي الخطيب بما في الروايات وما نقل عن المشهور .
هامش
( 1 ) . كون عدد الخمسة شرط الصحّة دون الوجوب إنّما يعقل بالنسبة إلى الواجب التعييني كالحضور بعد الإقامة عندنا والإقامة على قول . وأمّا بالنسبة إلى الواجب التخييري كالإقامة عندنا فتصوّره محلّ إشكال ، فتدبّر . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 31 . ( 3 ) . المصدر ، ص 32 . ( 4 ) . المصدر ، ص 37 . ( 5 ) . المصدر ، ص 38 .