هذا ملخّص الكلام في أصل وجوب صلاة الجمعة ، وإن شئت التفصيل بأكثر من هذا ، فارجع إلى المطوّلات ، كالحدائق ( ومؤلّفها من القائلين بالوجوب العيني ) ، والجواهر ، ومصباح الفقيه ، وغيرها .
كيفيّة هذه الصلاة
صلاة الجمعة هي ركعتان كصلاة الصبح حتّى في وجوب الإجهار على الأظهر « 1 » ووقتها زوال الشمس ، كما تدلّ عليه جملة كثيرة من الروايات ، ويمكن الاستفادة منها أنّ انتهاء وقتها بمضيّ ما يمكن فيه تحصيل المقدّمات وقراءة الخطبتين أو استماعهما وفعل الركعتين ، ثمّ بعد ذلك ينقضي وقتها فيصلّى صلاة الظهر .
حكي هذا القول عن ابن زهرة ، وأبي صلاح ، بل ادّعي عليه الإجماع وإن كان المنقول عن المشهور المدّعى عليه الإجماع أنّه يخرج وقتها إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ولكن لا دليل عليه ظاهرا .
ولو خرج الوقت وهو فيها أتمّها جمعة إن أدرك ركعة منها بناء على عموم قاعدة « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت . » وإلّا فالقاعدة تقتضي بطلانها وإتيان صلاة الظهر ، لكنّ الأحوط الإتمام ثمّ إتيان الظهر ؛ للإجماع المنقول على إتمام الجمعة ، بل وإن لم يدرك منها ركعة .
ولا تقضى الجمعة إذا فات وقتها ، بل يصلّى الظهر كما يستفاد من بعض الروايات في بعض الصور ، ومن القاعدة أيضا ، وقد ادّعي عليه الإجماع .
ولو لم يحضر المأموم الخطبة وأوّل الصلاة ، ولكنّه أدرك ركعة مع الإمام صحّ صلاته وادّعي عليه الإجماع بقسميه ، ويدلّ عليه الروايات أيضا ، والأقوى كفاية اللحوق بالإمام في الركوع وإن لم يدرك تكبيره للركوع .
ويشترط في هذه الصلاة أمور :
أوّلها : العدد ، فلا يصحّ بأقلّ من خمسة أحدهم الإمام ولكن شرط الوجوب هو
هامش
( 1 ) . لجملة من الروايات المعتبرة ، والإجماع المنقول المدّعى على عدم وجوبه غير حجّة .