لا يفرق الحكم أيضا ؛ فإنّ المراد ليس مجرّد وجود الإمام أو حضوره وإن لم يصلّ ، ولذا لم يجتمع أصحاب الأئمّة معهم لأداء هذه الصلاة ، بل نفاه الصادق عليه السّلام باجتماع زرارة وأصحابه إليه كما مرّ . بل الإمام المريد لإقامة الجمعة ، فتدخل الرواية في الطائفة الثالثة على كلّ حال .
وفي خبر سماعة المرويّة عن نسخة من الكافي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال : « أمّا مع الإمام ، فركعتان ، وأمّا من يصلّي وحده ، فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » « 1 » وعن نسخة أخرى منه : « أمّا مع الإمام ، فركعتان ، وأمّا من يصلّي وحده ، فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » . « 2 »
أقول : الظاهر أنّ التفسير في النسخة الأولى من الراوي أو الكليني قدّس سرّه ورواه الصدوق هكذا : « صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى وحده فهي أربع ركعات » . « 3 »
وفي موثّقة أخرى له كما في التهذيب : « إنّما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلّى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر » . « 4 »
أقول : والعمدة هي النسخة الثانية للكافي لكنّها أيضا لا تدلّ على نفي مشروعيّة الجمعة في زمان الغيبة ؛ إذ المراد بالإمام إن كان الإمام المعصوم ، فتدخل الرواية في الطائفة الثالثة ؛ فإنّ المراد به الإمام المعصوم المريد لإقامة الجمعة دون مجرّد وجوده قطعا كما يعرف ممّا سبق ، وعليه ، فذيلها يدلّ على عدم الوجوب العيني فقط جمعا بينه وبين ما مرّ . وإن كان المراد الإمام الخطيب ، فتدخل في الطائفة الثانية ، كما لا يخفى وجهه ممّا تقدّم . وعلى كلّ ، رواية سماعة بسند الكافي والصدوق ضعيفة سندا ، وبسند التهذيب موثّقة .
وإليك خلاصة نتايج البحوث المذكورة :
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 13 .
( 2 ) . المصدر ، ص 16 .
( 3 ) . المصدر ، ص 14 .
( 4 ) . المصدر ، ص 15 .