تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الركوعات يبنى على الأقلّ ؛ للاعتناء بالشكّ في المحلّ ، وإن شكّ فيه بعد تجاوز محلّه لم يعتن به ؛ لقاعدة التجاوز . 3 . إذا أدرك من وقت الكسوفين ركعة لجهل أو عمد أو غفلة عن سعته ، فأطال في إتيان مستحبّاتها فإن قلنا بعموم من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، فصلاته أداء ؛ فإنّه أدرك الوقت ، وإن لم نقل به ، فإن قلنا باعتبار نيّة الأداء والقضاء في صحّة المأمور به ، فطريق الاحتياط الإتيان بها ثمّ إعادتها قضاء . وإن لم نقل به صلّى من دون قصد أحدهما . وأمّا إذا لم يسع الوقت لإكمال الصلاة ، فلا تجب ، كما مرّ وجهه آنفا . ولا ينافيه قول الباقر عليه السّلام في الصحيح : « . . . فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأقم ما بقي . . . » ؛ « 1 » لعدم ثبوت إطلاق له يشمل ضيق الوقت من الأوّل ، فلعلّ المراد به فرض تفويت الوقت بإطالة المستحبّات غفلة عن عدم سعته . 4 . يختصّ الحكم بمن في مكان الآية ولا يشمل غيره ؛ لقصور الأدلّة عنه . 5 . إذا علم بأحد الكسوفين وأهمل حتى مضى الوقت عصى قطعا ، وفي وجوب قضائها تردّد ؛ لعدم دليل معتبر عليه في هذا الفرض ( وهو فرض القصد ) وما استدلّ له المحقّق الهمداني وغيره ، وسيّدنا الحكيم قدّس سرّه من موثّقة عمّار « 2 » يردّه ضعف الرواية بعليّ بن خالد ، فليست بموثّقة بل مقتضى إطلاق صحيحة علىّ وغيرها عدمه ، وكذا إذا علم ثمّ نسي ، وطريق الاحتياط واضح ، بل لا يترك ، لاحتمال الفحوى من وجوب قضائها في صورة الجهل ، كما استظهره الفقيه الهمداني قدّس سرّه . وأمّا إذا لم يعلم بهما حتّى خرج الوقت فإن كان القرص محترقا وجب القضاء وإن لم يحترق كلّه فلم يجب ، كما مرّ دليله . وأمّا الزلزلة ، فقد مرّ عدم توقيت صلاتها ، وأنّها موسّعة على تقدير وجوبها . وأمّا صلاة الأخاويف ، فالمنقول عن المشهور وجوب قضائها إذا تركها عمدا أو نسيانا ، وعدم وجوبه إذا تركها جهلا ، لكن استصحاب الوجوب بعد الوقت إذا جرى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 151 . ( 2 ) . المصدر ، ص 156 .