تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والأظهر أنّ سند الصدوق في مشيخة الفقيه إلى محمّد بن مسلم والفضيل كليهما ضعيف غير حجّة ، لكن صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم يكفي للاعتماد « 1 » .

كيفيّة هذه الصلاة

يتحصّل من الروايات الواردة أنّ كيفيّة صلاة الكسوفين والزلزلة والمخوف السماوي واحدة وهي ركعتان في كلّ واحدة منهما خمسة ركوعات وسجدتان بعد الخامس من كلّ منهما ، فيكون المجموع عشرة ركوعات وأربع سجودات وبعد السجدتين الأخيرتين يتشهّد ويسلّم ، ولها من حيث قراءة الحمد والسورة صور تسع ذكرها صاحب العروة رحمه اللّه وهي بأجمعها تستفاد من الروايات المعتبرة ونقلها يوجب التطويل .

مسائل

1 . أوّل وقت صلاة الكسوفين حين الأخذ ، كما في صحيح جميل ، وقد نقل عليه اتّفاق المسلمين ، وأمّا آخره ، ففيه قولان : أحدهما : أنّه تمام الانجلاء . ثانيهما : أنّه الشروع في الانجلاء والأقوى هو الأوّل ، لصحيح الفضلاء : « . . . صلّاها رسول اللّه والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » . « 2 » والإيراد عليه بأنّه إنّما يدلّ على جواز البقاء في الصلاة وعدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء . وأمّا جواز التأخير إلى ما بعد الشروع في الانجلاء ووجوب الفعل لو علم به حينئذ ، وكذا وجوب الأداء لو علم به حينئذ ؟ وكان الوقت إلى الشروع في الانجلاء يقصر عن أداء الفعل ، فلا يستفاد منه ، ضعيف ، لأنّ الرواية تثبت بالملازمة العرفيّة امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء كما لا يخفى ، على أنّ الثالث يثبت بإطلاق
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 154 و 155 . ( 2 ) . المصدر ، ص 149 . وقد استدلّ للقول المذكور بروايات أخر لا يخلو سندها أو دلالتها عن ضعف والعمدة هذه الرواية .