تعرّضه للحكم الاستحبابي وإهماله التوظيف الشرعي ، والتقييد المذكور غير قطعيّ ؛ لاحتمال إلغاء الشارع ملكيّة مشتري الخمر عن الثمن مع بطلان المعاملة وعدم النقل والانتقال عقوبة له ، بل يمكن اطّراد الحكم في كلّ معاملة محرّمة أقدم البائع على بذل ماله عالما بالحرمة ، فتدبّر .
بقي الكلام في حقّ الغير الثابت في الذمّة ، فهل يجب التصدّق به ، أو يسقط التكليف من رأس ؟
ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي - في كتابه الواصل إليّ من النجف - في ترجيح الوجه الأوّل :
إنّ عمدة الدليل على التصدّق في المقام ( أي فرض الحقّ المجهول مالكه في الذمّة ) مضافا إلى مقتضى الارتكاز العرفي في عدم الفرق بين العين الخارجيّة وما في الذمّة ، هو أنّ الامر في المقام يدور بين تلف المال والتصدّق به من قبل صاحبه بعد عدم إمكان إيصاله إليه على الفرض .
أقول : تقدّم في بحث الخمس « 1 » ما يمكن أن يستدلّ به على الوجه الثاني من موثّقة زرارة ، فافهم ولاحظ في عنوان « أداء مال الغير » في حرف « أ » من هذا الجزء .
182 . التصدّق على المحرم الحالق
راجع عنوان « الإزالة » في الجزء الأوّل ، وعنوان « صوم أذى الحلق » الآتي في هذا الجزء .
183 . التصدّق بالمدّة على العاقد متعة
روى الكليني عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : رجل تزوّج امرأة متعة ثمّ وثب عليها أهلها فزوّجوها بغير إذنها علانية والمرأة امرأة صدق كيف الحيلة ؟ قال : « لا تمكّن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتّها » ، قلت : إن
هامش
( 1 ) . راجع : عنوان « الخمس » في هذا الكتاب .